تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له أن يشترط عليه أن لا يحدث فيها شيئا فإن أحدثه لم يمنعه منه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجلان الزرع في الأرض للرجل فإن زعم رب الأرض أن الزرع زرعه فالقول قوله مع يمينه وإن زعم رب الأرض أن الزرع ليس له وقال قد أذنت لهما أن يزرعا معا ولا أعرف أيهما زرع وليس في يدي واحد منهما فإن أقاما معا البينة فالقول فيها مثل القول في الرجلين يتداعيان ما ليس في أيديهما فيقيمان عليه بينة وإن لم يقم أحدهما بينة وأقام الآخر فهو للذي أقام البينة وإن ذكرا معا أنه في أيديهما تحالفا وقضى به بينهما نصفين إن كان رب الأرض يزعم أنه ليس له وأنه قد أذن لهما بالزرع وليس لهما فيه خصم وهو في أيديهما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل البينة على الأمة أنها أمته والآخر بذلك وأنها ولدت منه فمن قال بالقرعة أقرع بينهما فإن صارت للذي ولدت منه فهي له ولا شيء عليه وإن صارت للذي لم تلد منه فهي له ويرجع على خصمه بقيمة ولده يوم ولد وعقرها وإن كانت المسألة بحالها غير أن الأمة هي التي أقامت البينة أنها لفلان الغائب الذي لم تلد منه وقف عنها الذي هي في يديه ووضعت على يدي عدل حتى يحضر سيدها فيدعي فيكون خصما أو يكذب البينة فلا يكون خصما وتكون للذي هي في يديه لأن البينة إنما شهدت له ومن لم يقل بالقرعة جعلها بينهما نصفين ورد الذي ليست بيديه بنصف عقرها ونصف قيمة ولدها يوم سقطوا ونصف قيمتها وجعلها أم ولد للآخر فإن قال قائل من أين جعلت لها العقر والواطئ لم يطأها على أنه وقع عليها اسم نكاح قيل لو كنت لا أجعل العقر إلا على واطئ نكح نكاحا صحيحا أو نكاحا فاسدا فلزمه قبل الوطء أنه ناكح للتي وطىء زعمت أن رجلين لو نكحا أختين فأخطئ بامرأة كل واحد منهما إلى صاحبه فأصابها لم يكن لواحدة منهما عقر وذلك أن كل واحد من المصيبين غير ناكح للتي أصاب نكاحا صحيحا ولا نكاحا فاسدا فلما كان لكل واحدة من هاتين المهر بالأثر استدللنا بالأثر وما في معناه على أن المهر إنما يكون للمراة حيث يكون الحد عنها ساقطا بأن لا تكون زانية ومما في هذا المعنى الرجل يغصب المرأة فيصيبها فيكون عليه لها المهر وما قلت هذا أن فيه أثرا عن أحد يلزم قوله ولا إجماعا ولكني وجدت المهر إنما هو للمرأة فلما كانت المرأة بهذا الجماع غير محدودة لأنها غير زانية وإن كان الرجل زانيا جعلت لها المهر وإن كانت أضعف حالا من الأولى لأن الأولى والواطئ غير زانيين وواطئ المغصوبة زان فلما حكمت في المخطا بها والمغصوبة هذا الحكم وفي النكاح الفاسد كانت الأمة والحرة مستويتين حيثما وجب لواحدة منهما مهر وجب للأخرى لأن الله عز وجل قال وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فلم ( ( ( لم ) ) ) تحل أمة ولا حرة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا بصداق فإذا كانتا مجتمعتين في النكاح الصحيح والنكاح الفاسد ثم جعلنا الخطأ في الحرة والاغتصاب بصداق كما جعلناه في الصحيح فكذلك الأمة في كل واحد منهما فمن فرق بينهما فقد فرق بين ما جمع الله عز وجل بينه وبين ما هو قياس على ما جمع الله تبارك وتعالى بينه في المهر

| - * باب دعوى الولد

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا تداعى الحر والعبد المسلمان والذمي الحر والعبد مولودا وجد لقيطا فلا فرق بين أحد منهم كما لا يكون بينهم فرق فيما تداعوا فيه مما يملكون فتراه القافة فإن ألحقوه بأحدهم فهو ابنه ليس له أن ينفيه ولا للمولود أن ينتفي منه بحال أبدا وإن ألحقه القافة باثنين فأكثر أو لم تكن قافة أو كانت فلم تعرف لم يكن بن واحد منهم حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء فإذا فعل ذلك انقطعت دعوى الآخرين ولم يكن للذي انتسب إليه أن ينفيه وهو حر في كل حالاته بأيهم لحق لأن اللقيط حر وإنما جعلناه حرا إذا غاب عنا معناه لأن أصل الناس

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٢٤٦