السبت فإن حلف بريء وإن نكل حلف الآخر أنهما درهمان وأخذهما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا لو شهدا عليه في أيام متفرقة أو واحد بعد واحد + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا لو أقر عند القاضي بدرهم وجاء عليه بشاهدين يشهدان بدرهم فقال الدرهم الذي أقررت به هو الذي يشهد به هذان الشاهدان كان القول قوله وإذا قال له علي ألف درهم وديعة فهي وديعة وإن قال له علي ألف درهم ثم سكت ثم قال بعد هي وديعة أو قال هلكت لم يقبل ذلك منه لأنه قد ضمن ألف درهم بإقراره ثم ادعى ما يخرجه من الضمان فلا يصدق عليه وإنما صدقناه أولا لأنه وصل الكلام وكذلك لو قال له قبلي ألف درهم فوصل الكلام أو قطعه كان القول فيها مثل القول في المسألة الأولى إذا وصل أو قطع ولو قال له عندي ألف درهم وديعة أو أمانة أو مضاربة دينا كانت دينا عليه أمانة كانت أو وديعة أو قراضا إن ادعى ذلك الطالب لأنها قد تكون في موضع الأمانة ثم يتعدى فتصير مضمونة عليه وتنض فيستسلفها فتصير مضمونة عليه ولكنه لو قال دفع إلي ألف درهم وديعة أو أمانة أو مضاربة على أني لها ضامن لم يكن ضامنا بشرطه الضمان في شيء أصله الأمانة حتى يحدث شيئا يخرج به من الأمانة إما تعديا وإما استسلافا ولو قال له في مالي ألف درهم كانت دينا إلا أن يصل الكلام فيقول وديعة فتكون وديعة ولو قال له في هذا العبد ألف درهم سئل عن قوله فإن قال نقد فيه ألفا قيل فكم لك منها فما قال إنه منه اشتراه به فهو كما قال مع يمينه فإن زعم أنهما اشترياه قيل فكم لك فيه فإن قال ألفان فللمقر له الثلث وإن قال ألف فللمقر له النصف ولا أنظر إلى قيمة العبد قلت أو كثرت لأنهما قد يغبنان أو يغبنان وكذلك لو قال له فيه شركة ألف كان القول فيها مثل القول في المسألة قبلها ولو قال له من مالي ألف درهم سئل فإن قال من هبة قيل له إن شئت أعطه إياها وإن شئت فدع وإن قال من دين فهي من دين وإن مات قبل أن يبين شيئا فهي هبة لا تلزمه إلا أن يقر ورثته بغير ذلك وإن قال له من مالي ألف درهم بحق عرفته أو بحق لزمني أو بحق ثابت أو بحق استحقه فهذا كله دين ولو قال له من هذا المال ولم يضف المال إلى نفسه ألف درهم فله ألف درهم فإن لم يكن المال إلا ألفا فهي له وإن كان أكثر من ذلك فليس له إلا الألف وإن كان المال أقل من ذلك فليس له إلا ذلك الذي هو أقل وإن ادعى الآخر أنه استهلك من المال شيئا استحلف + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال له من هذه الدار النصف فله النصف لأنه أقر له بشيء لم يضف ملكه إلى نفسه فإن ادعى النصف الباقي وهو في يده فهو له ولو بدأ فأضاف الدار إلى نفسه فقال له من داري هذه نصفها كانت هذه الدار هبة إذا زعم أنها هبة منه أو مات قبل أن يبين وإن لم يمت سألناه أي شيء أراد فإن كان أراد إقرارا ألزمناه إياه والفرق بين هذين إضافة الملك إلى نفسه وغير إضافته ولو قال له من داري هذه نصفها بحق عرفته له كان له نصفها ولو قال له من ميراث أبي ألف درهم كان هذا إقرارا على أبيه بدين ولو قال له في ميراثي من أبي كانت هذه هبة إلا أن يريد بها إقرارا لأنه لما أقر في ميراث أبيه أقر بأن ذلك على الأب ولم يضف الملك إلى نفسه وزعم أن ما أقر له به خارج من ملكه ولو قال له من ميراث أبي ألف بحق عرفته أو بحق له كان هذا كله إقرارا على أبيه ولو قال له علي ألف عارية أو عندي فهي دين ولو كان هذا في عرض فقال له عندي عبد عارية أو عرض من العروض فهي عارية وهي مضمونة حتى يؤديها لأن أصل ما نذهب إليه أن العارية مضمونة حتى يؤديها ولو قال له في داري هذه حق أو في هذه الدار حق فسواء ويقر له منها بما شاء ويحلف إن ادعى الآخر أكثر منه وكذلك إن مات أقر له الورثة بما شاؤوا ويحلفون ما يعلمون أكثر منه ولو قال له فيها سكنى أقر له بما شاء من السكنى وإلى أي مدة إن شاء يوما وإن شاء أقل وإن شاء أكثر ولو قال
الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٦ · ص ٢٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي