عليه الخمسة الدراهم إلى أجل إنما عنى أسلمت إليك في كذا بعتك كذا بكذا إلى أجل كما تقول أسلمت إليك عشرة دراهم بصاع تمر موصوف إلى أجل كذا أو بعتك صاع تمر بعشرة دراهم إلى أجل كذا ( قال ) ولو جاء المقر بثوب فقال هو هذا فصدقه المدعي المقر له أو كذبه فسواء إذا رضي الثوب بخمسة دراهم فالخمسة عليه إلى أجل ولو لم يسم أجلا فكان السلم فاسدا فاختلفا في الثوب فإن القول قول المقر مع يمينه ويرد الثوب على صاحب الثوب وإن سأل المقر له يمين المقر أعطيته إياها وكل من سأل اليمين في شيء له وجه أعطيته إياه ولو أقر رجل لرجل بثوب ثم جاء بثوب فقال هو هذا وقال المقر له ليس هذا فالقول قول المقر مع يمينه وكذلك لو قال له علي عبد فأي عبد جاء به فالقول قوله مع يمينه ولا أنظر إلى دعواه وكذلك لو قال هذا عبدك كما أودعتنيه وهو الذي أقررت لك به وقال المقر له بل هذا عبد كنت أودعتكه ولي عندك عبد غصب فالقول قول المقر وعلى المدعي البينة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أقر له فقال لك عندي ألف درهم ثم جاءه بألف درهم فقال هي هذه الألف التي كنت أقررت لك بها كانت عندي وديعة فقال المقر له هذه الألف كانت عندك وديعة لي ولي عندك ألف أخرى كان القول قول المقر مع يمينه لأن من أودع شيئا فجائز أن يقول لفلان عندي ولفلان علي لأنه عليه ما لم يهلك وكذلك هو عنده وقد يودع فيتعدى فتكون دينا عليه فلست ألزمه شيئا إلا باليقين + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لفلان علي درهم ودرهم فعليه درهمان وإذا قال له علي درهم فدرهم قيل له إن أردت درهما ودرهما فدرهمان وإن أردت فدرهم لازم لي أو درهم جيد فليس عليك إلا درهم وإن قال له علي درهم تحت درهم أو درهم فوق درهم فعليه درهمان إلا أن يقول علي درهم فوق درهم في الجودة وتحت درهم في الرداءة أو يقول له علي درهم بعينه هو الآن فوق درهم لي ولو قال له علي درهم مع درهم كان هكذا ( قال الربيع ) الذي أعرف من قول الشافعي أن لا يكون عليه إلا درهم لأنه يحتمل أن يكون فوق درهم أو تحت درهم لي ( قال ) وكذلك لو قال له علي درهم على درهم ثم قال عنيت درهما واحدا ولو قال له علي درهم قبله درهم أو بعده درهم أو قبله دينار أو بعده دينار فالاثنان كلاهما عليه ولكنه لو قال له علي درهم معه دينار كان له عليه درهم للذي وصفت لأنه يقول له علي درهم معه دينار لي ولو قال له علي درهم ثم دينار أو بعده درهم أو دينار أو درهم قبله دينار فهما عليه معا ولو قال له علي درهم فدينار كان عليه درهم إلا أن يكون أراد ودينار + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال له علي دينار قبله قفيز حنطة كان عليه دينار ولم يكن عليه القفيز وهكذا لو قال له علي دينار فقفيز حنطة لم يكن عليه إلا الدينار لأن قوله فقفيز حنطة محال قد يجوز أن يقول قفيز من حنطة خير منه وإذا قال له علي درهم ثم قفيز حنطة فهما عليه ولو قال درهم لا بل قفيز حنطة كان مقرى ( ( ( مقرا ) ) ) بهما ثابتا على القفيز راجعا عن الدرهم فلا يقبل رجوعه إن ادعاهما الطالب معا ولو قال له علي درهم لا بل درهمان أو قفيز حنطة لا بل قفيزان لم يكن عليه إلا درهمان أو قفيزان لأنه أقر بالأولى ثم كان قوله لا بل زيادة من الشيء الذي أقر به وقوله ثم لا بل استئناف شيء غير الذي أقر به ولو قال له علي درهم ودرهمان فهي ثلاثة دراهم أو درهم بعده درهمان أو درهم قبله درهمان فسواء وهي ثلاثة في هذا كله + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شهد شاهدان على رجل أنه أقر لفلان بدرهم يوم السبت وآخران أنه أقر لذلك الرجل بعينه يوم الأحد فهو درهم إلا أن يقولا درهم من ثمن كذا وكذا ويقول الآخران درهم من ثمن شيء غيره أو من وجه غيره من وديعة أو غصب أو غيره فيدلان على ما يفرق بين سببي الدرهمين وعليه اليمين أن هذا الدرهم الذي أقر به يوم الأحد هو الدرهم الذي أقر به يوم
الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٦ · ص ٢٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي