من يوم أوصى به فالوصية له وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر بطلت وصيته لأنه قد لا يكون بها حين أوصى لها حبل ثم يحبلها من بعد ذلك ولو كان زوجها ميتا حين أوصى بالوصية فجاءت بالولد لأقل من ستة أشهر أو أكثر لما يلزم له النسب كانت الوصية جائزة لأنا نحكم أن ثم يومئذ حملا وإن جاءت بولد ميت فلا وصية له حتى تعرف حياته بعد خروجه من بطنها وإذا قال له علي مائة درهم عددا فهي وازنة ولو قال له علي مائة كل عشرة منها وزنها خمسة كان كما قال إذا وصل الكلام وإذا قال له علي درهم ينقص كذا وكذا كان كما قال إذا وصل الكلام ولكنه لو أقر بدرهم ثم قطع الكلام ثم قال بعد هو ناقص لم يقبل قوله ولو كان ببلد دراهمهم كلها نقص ثم أقر بدرهم كان له درهم من دراهم البلد ولو قال له علي دراهم أو دريهمات أو دنانير أو دنينيرات أو دراهم كثيرة أو عظيمة أو دراهم قليلة أو يسيرة لزمه الثلاثة من أي صنف كان أقر به من دنانير أو دراهم وحلف على ما هو أكثر منها + ( قال الشافعي ) وإذا قال وهبت له هذه الدار وقبضها أو وهبت له هذه الدار وحازها ثم قال لم يكن قبضها ولا حازها وقال الموهوب له قد قبضت وحزت فالقول قول الموهوب له ولو مات الموهوب له كان القول قول ورثته وكذلك لو قال صارت في يديه وسواء كانت حين يقر في يد الواهب أو الموهوبة له ولكن لو قال وهبتها له أو خرجت إليه منها نظرت فإن كانت في يدي الموهوبة له فذلك قبض بعد الإقرار وهي له وإن كانت في يدي الواهب أو يدي غيره من قبله سألته ما قوله خرجت إليه منها فإن قال بالكلام دون القبض فالقول قوله مع يمينه وله منعه إياها لأنها لا تملك إلا بقبض وهو لم يقر بقبض والخروج قد يكون بالكلام فلا ألزمه إلا اليقين وكذلك لو قال وهبتها له وتملكها لأن الملك قد يكون عنده بالكلام + ( قال الشافعي ) ولو قال وهبتها له أمس أو عام أول ولم يقبضها وقال الموهوبة له بل قد قبضتها فالقول قول الواهب مع يمينه وعلى الآخر البينة بالقبض ولو وهب رجل لرجل هبة والهبة في يدي الموهوبة له فقبلها تمت لأنه قابض لها بعد الهبة ولو لم تكن الهبة في يدي الموهوبة له فقبضها بغير إذن الواهب لم يكن ذلك له وذلك أن الهبة لا تملك إلا بقول وقبض وإذا كان القول لا يكون إلا من الواهب فكذلك لا يكون القبض إلا بإذن الواهب لأنه المالك ولا يملك عنه إلا بما أتم ملكه ويكون للواهب الخيار أبدا حتى يسلم ما وهب إلى الموهوب له وكذلك إن مات كان الخيار لورثته إن شاؤوا سلموا وإن شاؤوا لم يمضوا الهبة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو وهب رجل لرجل هبة وأقر بأنه عنه قبضها ثم قال الواهب له إنما أقررت له بقبضها ولم يقبضها فأحلفه أحلفته لقد قبضها فإن حلف جعلتها له وإن نكل عن اليمين رددت اليمين على الواهب فأحلفته ثم جعلتها غير خارجة عن ملكه ولو قال رجل لرجل وهبت لي هذا العبد وقبضته والعبد في يدي الواهب أو الموهوب له فقال الواهب صدقت أو نعم كان هذا إقرارا وكان العبد له ولو كان أعجميا فأقر له بالأعجمية كان مثل إقراره بالعربية وإذا قال له علي درهم في عشرة سألته فإن أراد الحساب جعلت عليه ما أراد وإن لم يرد الحساب فعليه درهم وعليه اليمين وهكذا إن قال درهم في ثوب سألته أراد أن يقر له بدرهم أو بثوب فيه درهم فإن قال لا فعليه الدرهم وإن قال له علي درهم في دينار سألته أراد درهما مع دينار فإن قال نعم جعلتهما عليه وإن قال لا فعليه درهم ولو قال له علي درهم في ثوب مروي فهكذا لأنه قد يقول له علي درهم في ثوب لي أنا مروي ولو قال له علي درهم في ثوب مروي اشتريته منه إلى أجل سألنا المقر له فإن أقر بذلك فالبيع فاسد لأنه دين في دين ولم يقر له بهذا الدرهم إلا بالثوب فإذا لم يجز له إعطاء الثوب لأنه دين بدين لم يعطه الدرهم كما لو قال بعتك هذا العبد بهذه الدار لم أجعل له العبد إلا أن يقر الآخر بالدار + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال له علي ثوب مروي في خمسة دراهم ثم قال أسلم إلي الثوب على خمسة دراهم إلى أجل كذا وصدقه صاحب الثوب كان هذا بيعا جائزا وكانت له
الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٦ · ص ٢٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي