لم يكن له ترديدهما وأنفذ الحكم بينهما متى بان له وإن أشكل الحكم عليه لم يحكم بينهما طال ذلك أو قصر عليه الأناة إلى بيان الحكم والحكم قبل البيان ظلم والحبس بالحكم بعد البيان ظلم والله أعلم
| - * الإقرار والمواهب
- * + ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال إذا قال الرجل لفلان علي شيء ثم جحد قيل له أقر بما شئت مما يقع عليه اسم شيء تمرة أو فلس أو ما أحببت ثم احلف ما هو إلا هذا وما له عليك شيء غير هذا وقد برئت فإن أبى أن يحلف ردت اليمين على المدعي المقر له فقيل له سم ما شئت فإذا سمى قيل للمقر إن حلفت على هذا برئت وإلا رددنا عليه اليمين فحلف فأعطيناه ولا نحبسه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا إذا قال له على مال قيل له أقر بما شئت لأن كل شيء يقع عليه اسم مال وهكذا إذا قال له على مال كثير أو مال عظيم فإن قال قائل ما الحجة في ذلك قيل قد ذكر الله عز وجل العمل فقال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فإذا كوفئ على مثقال ذرة في الخير والشر كانت عظيما ولا شيء من المال أقل من مثقال ذرة فأما من ذهب إلى أنه يقضى عليه بما تجب فيه الزكاة فلا أعلمه ذهب إليه خبرا ولا قياسا ولا معقولا أرأيت مسكينا يرى الدرهم عظيما فقال لرجل على مال عظيم ومعروف منه أنه يرى الدرهم عظيما أجبره على أن يعطيه مائتي درهم ورأيت خليفة أو نظيرا للخليفة يرى ألف ألف قليلا أقر لرجل فقال له على مال عظيم كم ينبغي أن أعطيه من هذا فإن قلت مائتي درهم فالعامة تعرف أن قول هذا عظيم مما يقع في القلب أكثر من ألف ألف درهم فتعطي منه التافه فتظلم في معنى قولك المقر له إذا لم يك عندك فيه محمل إلا كلام الناس وتظلم المسكين المقر الذي يرى الدرهم عظيما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال له على دراهم فقال كثيرة أو عظيمة أو لم يقلها فسواء وأجبره على أن يعطيه ثلاثة دراهم إلا أن يدعي المقر له أكثر من ذلك فأحلف المقر فإن حلف لم أزده على ثلاثة وإن نكل قلت للمدعي إن شئت فخذ ثلاثة بلا يمين وإن شئت فاحلف على أكثر من ثلاثة وخذ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال له علي ألف ردوهم ( ( ( ودرهم ) ) ) ولم يسم الألف قيل له أقر بأي ألف إن شئت فلوسا وإن شئت تمرا وإن شئت خبزا وأعطه درهما معها واحلف أن الألف التي أقررت له بها هي هذه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال هذا الخاتم لفلان وفصه لي أو لفلان فهو مثل قوله هذا الخاتم إلا فصه لفلان أو لفلان فالخاتم لفلان والفص له أو لفلان ولو أوصى فقال خاتمي هذا لفلان وفصه لفلان كان لفلان الخاتم ولفلان الموصى له الفص وذلك أن الفص يتميز من الخاتم حتى يكون ثم اسم خاتم لا فص فيه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يجوز إقرار رجل ولا امرأة حتى يكونا بالغين رشيدين غير محجور عليهما ومن لم يجز بيعه لم يجز إقراره + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسواء كان له أب أو لم يكن وسواء أذن له في التجارة أو لم يؤذن له وهو مخالف للعبد البالغ يؤذن له في التجارة العبد إنما لا تجوز تجارته لأن المال لغيره وإذا أذن له رب المال جاز شراؤه وبيعه وإقراره في البيع والشراء وغير البالغ من الرجال والنساء إذا كان مالكا لمال وكان في حكم الله عز وجل أن لا يخلى بينه وبين ماله وأن يولي عليه حتى يبلغ حلما ورشدا لم يكن للادميين أن يطلقوا ذلك عنه ولا يجوز عليه بإذنهم ما لا يجوز عليه لنفسه وهو حر مالك + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا لم يجز إقرار غير البالغ بجناية عمدا ولا خطأ وإقراره في التجارة غير جائز والعبد يجوز إقراره على نفسه في القتل والحد والقطع فهو مفارق له بخلافه له ولزوم حدوده له ولا حد على غير بالغ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر العبد بجناية خطأ لم يلزم