تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم فإذا قيل لهم لم أقمتم الحدود على المعاهدين وإن لم يكونوا يرونها في دينهم وأبطلتم الحدود في قذف بعضهم بعضا وإن لم كانوا يرونها بينهم قالوا بأن حكم الله تبارك وتعالى على خلقه واحد وبذلك أبطلنا الزنى بينهم ونكاح الرجل حريمه في كتاب الله عز وجل وإن كان ذلك جائزا بينهم فإذا قيل لهم فحكم الله عز وجل يدل على أن نحكم ( ( ( تحكم ) ) ) بينهم حكمنا في الإسلام قالوا نعم فإذا قيل فلم أجزتم بينهم ثمن الخنزير وغرمتم ثمنه وليس من حكم الإسلام أن يجوز ثمن الحرام قالوا هي أموالهم وقد أبطلوا أموالهم بينهم + ( قال الشافعي ) فرجع بعضهم إلى قولنا وقال هذا قول مستقيم على كتاب الله عز وجل ثم سنة نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يختلف وأقام بعضهم على قولهم مع ما وصفت لك من تناقضه وسكت عن بعض للاكتفاء بما وصفت لك مما لم أصف

| - * حد الخمر

- *

( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن بن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إن شرب الخمر فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاقتلوه فأتي برجل قد شرب فجلده ثم أتي به الثانية فجلده ثم أتي به الثالثة فجلده ثم أتي به الرابعة فجلده ووضع القتل فكانت رخصة ( قال ) سفيان ثم قال الزهري لمنصور بن المعتمر ومخول كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث + ( قال الشافعي ) والقتل منسوخ بهذا الحديث وغيره وهذا مما لا اختلاف فيه بين أحد من أهل العلم علمته

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال كل شراب أسكر فهو حرام

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه خرج عليهم فقال إني وجدت من فلان ريح شراب الطلاء وأنا سائل عما شرب فإن كان يسكر جلدته فجلده عمر الحد تاما

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال لا أوتى بأحد شرب خمرا نبيذا أو مسكرا إلا حددته + ( قال الشافعي ) قال بعض الناس الخمر حرام والسكر من كل الشراب ولا يحرم المسكر حتى يسكر منه ولا يحد من شرب نبيذا مسكرا حتى يسكره فقيل لبعض من قال هذا القول كيف خالفت ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت عن عمر وروي عن علي ولم يقل أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافه قال روينا فيه عن عمر أنه شرب فضل شراب رجل حده قلنا رويتموه عن رجل مجهول عندكم لا تكون روايته حجة قال وكيف يعرف المسكر قلنا لا نحد أحدا أبدا لم يسكر حتى يقول شربت الخمر أو يشهد به عليه أو يقول شربت ما يسكر أو يشرب من إناء هو ونفر فيسكر بعضهم فيدل ذلك على أن الشراب مسكر فأما إذا غاب معناه فلا يضرب فيه حدا ولا تعزيرا لأنه إما الحد وإما أن يكون مباحا وإما أن يكون مغيب المعنى ومغيب المعنى لا يحد فيه أحد ولا يعاقب إنما يعاقب الناس على اليقين وفيه كتاب كبير وسمعت الشافعي يقول ما أسكر كثيره فقليله حرام + ( قال الشافعي ) يقال لم قال إذا شرب تسعة فلم يسكر ثم شرب العاشر فسكر فالعاشر هو حرام فقيل له أرأيت لو شرب عشرة فلم يسكر فإن قال حلال قيل له فإن خرج فأصابته الريح فسكر فإن قال حرام قيل أفرأيت شيئا يشربه رجل حلالا ثم صار في بطنه حلالا فلما أصابته الريح قلبته فصيرته حراما

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١٤٤