| - * باب ضرب النساء
- *
( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تضربوا إماء الله قال فأتاه عمر فقال يا رسول الله ذئر النساء على أزواجهن فائذن ( ( ( فأذن ) ) ) في ضربهن فأطاف بآل محمد صلى الله عليه وسلم نساء كثير كلهن يشكون أزواجهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أطاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة يشكون أزواجهن ولا تجدون أولئك خياركم + ( قال الشافعي ) وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب النساء إذا ذئرن على أزواجهن وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن بضربهن ضربا غير مبرح وقال اتقوا الوجه + ( قال الشافعي ) وقد أذن الله عز وجل بضربهن إذا خيف نشوزهن فقال واللاتي تخافون نشوزهن إلى سبيلا قال ولو ترك الضرب كان أحب إلي لقول النبي صلى الله عليه وسلم لن يضرب خياركم وإذا أذن الله عز وجل ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضرب الحرائر فكيف عاب رجل أن يقيم سيد الأمة على أمته حد الزنى وقد جاءت به السنة وفعله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده
| - * السوط الذي يضرب به
- *
( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم أن رجلا اعترف على نفسه بالزنى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط فأتي بسوط مكسور قال فوق هذا فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال بين هذين فأتي بسوط قد ركب به ولان فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد ثم قال أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن محارم الله فمن أصاب منكم من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله + ( قال الشافعي ) هذا حديث منقطع ليس مما يثبت به هو نفسه حجة وقد رأيت من أهل العلم عندنا من يعرفه ويقول به فنحن نقول به + ( قال الشافعي ) ولم يبلغ في جلد الحد أن ينهر الدم في شيء من الحدود ولا العقوبات وذلك أن إنهار الدم في الضرب من أسباب التلف وليس يراد بالحد التلف إنما يراد به النكال أو الكفارة
| - * باب الوقت في العقوبة والعفو عنها
- *
( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( 1 ) تجافوا لذوي الهيئات عن عثراتهم + ( قال الشافعي ) سمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول يجافى الرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حدا ( قال ) وذوو الهيآت ( ( ( الهيئات ) ) ) الذين يقالون عثراتهم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة
( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الرجال عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله المختفي والمختفية ( قال الربيع ) يعني النباش والنباشة + ( قال الشافعي ) وقد رويت أحاديث مرسلة عن النبي صلى الله عليه وسلم في العقوبات وتوقيتها تركناها لانقطاعها