تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسنان اليد فيها الأصابع في الكف لأن منفعة الكف واليد بالأصابع فإذا ذهبت لم يكن فيها كبير منفعة واللحيان إذا ذهبا ذهبت الأسنان وهما وقاية اللسان ومنعا لما يدخل الجوف ورد الطعام حتى يصل إلى الجوف ففيهما الدية دون الأسنان ولو لم يكن فيهما سن فذهبا كانت فيهما الدية لما وصفت وإن ضربا فيبسا حتى لا ينفتحا ولا ينطبقا كانت فيهما الدية وكذلك لو انفتحا فلم ينطبقا أو انطبقا فلم ينفتحا كانت فيهما الدية ولا شيء في الأسنان لأنه لم يجن على الأسنان بشيء إنما جنى على اللحيين وإن كانت منفعة الأسنان قد ذهبت إذا لم يتحرك اللحيان وإن ضرب اللحيان فشانهما وهما ينطبقان وينفتحان ففيهما حكومة بقدر الشين لا يبلغ بها دية

| - * دية الأسنان

- *

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في السن خمس

أخبرنا مسلم عن أبيه عن أبن جريج عن بن طاوس عن أبيه + ( قال الشافعي ) ولم أر بين أهل العلم خلافا في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في السن بخمس وهذا أكثر من خبر الخاصة وبه أقول فالثنايا والرباعيات والأنياب والأضراس كلها ضرس الحلم وغيره أسنان وفي كل واحد منها إذا قلع خمس من الإبل لا يفضل منها سن على سن

أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف المري أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأل ماذا في الضرس فقال عبد الله بن عباس فيه خمس من الإبل قال فردني إليه مروان فقال أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس فقال بن عباس لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء + ( قال الشافعي ) وهذا كما قال بن عباس إن شاء الله تعالى ( قال ) والدية المؤقتة على العدد لا على المنافع ( قال ) وفي سن من قد ثغر واستخلف له من بعد سقوط أسنان اللبن ففيها عقلها خمس من الإبل فإن نبت بعد ذلك رد ما أخذ من العقل وقد قيل لا يرد شيئا إلا أن يكون من أسنان اللبن فإن استخلف لم يكن له شيء وإذا أثغر الرجل واستخلفت أسنانه فكبيرها ومتراصفها وصغيرها وتامها وأبيضها وحسنها سواء في العقل كما يكون ذلك سواء فيما خلق من الأعين والأصابع التي يختلف حسنها وقبحها وأما إذا نبتت الأسنان مختلفة ينقص بعضها عن بعض نقصا متباينا نقص من أرش الناقصة بحساب ما نقصت عن قرينتها وذلك مثل الثنية تنقص عن التي هي قرينتها مثل أن تكون كنصفها أو ثلثيها أو أكثر فإذا تفاوت النقص فيهما فنزعت الناقصة منهما ففيها من العقل بقدر نقصها عن التي تليها وإن كان نقصها عن التي تليها متقاربا كما يكون في كثير من الناس كنقص الأشر ودونه فنزعت ففيها خمس من الإبل وهكذا هذا في كل سن نقصت عن نظيرتها كالرباعيتين تنقص إحداهما عن خلقة الأخرى ولا تقاس الرباعية بالثنية لأن الأغلب أن الرباعية أقصر من الثنية ولا أعلى الفم من الثنايا وغيرها بأسفله لأن ثنية أعلى الفم غير ثنية أسفله وتقاس العليا بالعليا والسفلى بالسفلى على معنى ما وصفت ولو كانت لرجل ثنيتان فكانت إحداهما مخلوقة خلقة ثنايا الناس تفوت الرباعية في الطول بأكثر مما تطول به الثنية الرباعية والثنية الأخرى تفوتها فوتا دون ذلك فنزعت التي هي أطول كان فيها أرشها تاما وفوتها للأخرى التامة كالعيب فيها أو غير الزيادة وسواء ضربت الزائدة أو أصابت صاحبتها علة فزادت طولا أو نبتت هكذا فإذا أصيبت هذه الطائلة أو التي تليها الأخرى ففي كل واحدة منهما خمس من الإبل وإذا أصيب من واحدة من هاتين شيء ففيها بقياسها ويقاس السن عما ظهر من اللثة منها فإذا أصاب اللثة مرض فانكشفت عن بعض الأسنان بأكثر مما انكشفت به عن غيرها فأصيبت سن مما انكشفت عنها اللثة فيبست السن بموضع اللثة قبل انكشافها فإن

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١٢٥