وإن ضربتا فاصطلمتا وذهب السمع ففي الأذنين الدية والسمع الدية والأذنان غير السمع ( قال ) وإن كانت الأذنان مستحشفتين بهما من الاستحشاف ما باليد من الشلل وذلك أن تكونا إذا حركتا لم تتحركا ليبس أو غمزتا بما يؤلم لم تألما فقطعهما ففيهما حكومة لا دية تامة وإن ضربهما إنسان صحيحتين فصيرهما إلى هذه الحال ففيهما قولان أحدهما أن ديتهما تامة كما تتم دية اليد إذا شلت والثاني أن فيهما حكومة لأنه لا منفعة فيهما في حركاتهما كالمنفعة في حركة اليد إنما هما جمال فالجمال باق وإذا قطع من الأذن شيء ففيه بحسابه من أعلاها كان أو أسفلها بحسابه من القياس في الطول والعرض لا في إحداهما دون الأخرى وإن كان قطع بعضه أشين من بعض لم أزد فيه للشين ولا أزيد للشين فيما جعلت فيه أرشا معلوما شيئا في مملوك ولا حر ألا ترى أنه إذا قيل في الموضحة خمس فلو لم يشن بالموضحة حر ولم ينقص ثمن مملوك فأعطيت الحر خمسا والمملوك نصف عشر قيمته بلا شين كنت أعطيت الحر ما وقت له من اسم الموضحة فيما أصيب به والعبد لأنه في معناه فإذا أعطيتهما بما ( ( ( بمال ) ) ) لا يشين ولا ينقص الثمن فإن شأن ونقص الثمن لم يجز أن أزيدهما شيئا فأكون قد أعطيتهما مرة على ما وقت لهما من الجراح ومرة على الشين فيكون هذا حكما مختلفا
| - * دية الشفتين
- * + ( قال الشافعي ) وفي الشفتين الدية وسواء العليا منهما والسفلى وكذلك كل ما جعلت فيه الدية من شيئين أو أكثر أو أقل فالدية فيه على العدد لا يفضل أيمن منه على أيسر ولا أعلى منه على أسفل ولا أسفل على أعلى ولا ينظر إلى منافعه ولا إلى جماله إنما ينظر إلى عدده وما قطع من الشفتين فبحسابه وكذلك إن قطع من الشفتين شيء ثم قطع بعده شيء كان عليه فيما قطع بحساب ما قطع وفي الشفتين القود إذا قطعتا عمدا وسواء الشفتان الغليظتان والرقيقتان والتامتان والقصيرتان إذا كان قصرهما من خلقتهما وإن أصاب إنسان شفتين فيبستا حتى تصيرا مقلصتين لا تنطبقان على الأسنان أو استرختا حتى تصيرا ( ( ( تصير ) ) ) لا تقلصان عن الأسنان إذا كشر أو ضحك أو عمد تقليصهما ففيهما الدية تامة فإن أصابهما جان فكانتا مقلصتين عن الأسنان بعض التقليص لا تنطبقان عليها كلها وترتفعان إلى فوق أو كانتا مسترخيتين تنطبقان على الأسنان ولا تتقلصان إلى فوق كما تقلص الصحيحتان كان فيهما من الدية بحساب ما قصرتا عن بلوغه مما يبلغه الشفتان السالمتان يرى ذلك أهل البصر به ثم يحكمون فيه إن كان نصفا أو أقل أو أكثر وإن شق فيهما شقا ثم التأم أو لم يلتئم ولم يقلص عن الأسنان ففيه حكومة وإن قلص عن الأسنان شيئا حتى يكون كما قطع منهما فإن كان إذا مد التأم وإذا أرسل عاد فهذا انقباض لافتراق الشفة وليس بشيء قطعه فأبانه منها فليس فيه عقل معلوم وفيه حكومة بقدر الشين والألم ولو قطع من الشفة شيء ( ( ( بشيء ) ) ) كان فيها بحساب ما قطع والشفة كل ما زايل جلد الذقن والخدين من أعلى وأسفل مستدايرا ( ( ( مستديرا ) ) ) بالفم كله مما ارتفع عن الأسنان واللثة فإذا قطع من ذلك شيء طولا حسب طوله وعرضه وطول الشفة التي قطع منها العليا كانت أو السفلى ثم كان فيه بحساب الشفة التي قطع منها
| - * دية اللحيين
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والأسنان العليا ثابتة في عظم الرأس والأسنان السفلى ثابتة في عظم اللحيين ملتصقتين فإذا قلع اللحيان من أسفل معا ففيهما الدية تامة وإن قلع أحدهما وثبت الآخر ففي المقلوع نصف الدية وإن لم يثبت وسقط الآخر معه ففيهما الدية معا وفي الأسنان التي فيهما في كل سن مع الدية في اللحيين وليست تشبه