تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جهل ذلك كان القول قول الجاني فيما بينه وبين ما يمكن مثله وإذا قال ما لا يمكن مثله لم يكن القول قوله وأعطي المجني عليه على قدر ما بقي من لثته لم ينكشف عما بقي من أسنانه وإن انكشفت اللثة عن جميع الأسنان فهكذا أيضا إذا علم أن باللثة مرضا ينكشف مثلها بمثله فإن جهل ذلك فاختلف الجاني والمجني عليه فقال المجني عليه هكذا خلقت وقال الجاني بل هذا عارض من مرض فالقول قول المجني عليه مع يمينه إن كان ذلك يكون في خلق الآدميين وإن كان لا يكون في خلق الآدميين فالقول قول الجاني حتى يدعي المجني عليه ما يمكن أن يكون في خلق الآدميين ولو خلقت لرجل أسنان قصار كلها من أعلى والسفلى طوال أو قصار من أسفل والعليا طوال أو قصار فسواء ولا تعتبر أعالي الأسنان بأسافلها في كل سن قلعت منها خمس من الإبل وكذلك لو كان مقدم الفم من أعلى طويلا والأضراس قصار أو مقدم الفم قصيرا والأضراس طوال كانت في كل سن أصيبت له خمس من الإبل ويعتبر بمقدم الفم على مقدمه فلو نقصت ثنايا رجل عن رباعيته نقصانا متفاوتا كما وصفت نقص من دية الناقص منها بقدره أو كانت ثنيته تنقص عن رباعيته نقصانا بينا فأصيبت إحداهما ففيها بقدر ما نقص منها أو كانت رباعيته تنقص عن ثنيته نقصانا لا تنقصه الرباعيات فيصنع فيهما هكذا وكذلك يصنع في الأضراس ينقص بعضها عن بعض وإنما قلت هذا في الأسنان إن اختلفت ولم أقله لو خلقت كلها قصارا لأن الاختلاف هكذا لا يكون في الظاهر إلا من مرض حادث عند استخلاف الذي يثغر أو جناية على الأسنان تنقصها وإذا كانت الأسنان مستوية الخلق ومتقاربة فالأغلب أن هذا في الظاهر من نفس الخلقة بلا مرض كما تكون نفس الخلقة بالقصر ( قال ) ولو خلقت الأسنان طوالا فجنى عليها جان فكسرها من أطرافها فانتقص منها حتى يبقى ما لو نبت لرجل كان من الأسنان تاما فجنى عليها إنسان بعد هذا جناية كان عليه في كل سن منها بحساب ما بقي منها ويطرح عنه بحساب ما ذهب وإن اختلف الجاني والمجني عليه فيما ذهب منها قبل الجناية فالقول قول المجني عليه مع يمينه ما أمكن أن يصدق

| - * ما يحدث من النقص في الأسنان

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ذهب حد السن أو الأسنان بكلال لا تكسر ثم جني عليها ففيها أرشها تاما وذهاب أطرافها كلال لا ينقص فإذا ذهب من أطرافها ما جاوز الحد أو من طرف واحد منها نقص عن الجاني عليها بقدر ما ذهب منها ولو أن رجلا سحل سن رجل أو ضربها فأذهب حدها أو شيئا منها كان عليه من عقل السن بحساب ما ذهب منها وإذا أخذ لشيء من حدها أرشا ثم جنى عليها جان بعد أخذه الأرش نقص عن الجاني من أرشها بحساب ما نقص منها وكذلك إن جنى عليها رجل فعفي ( ( ( فعفا ) ) ) له عن الأرش وإذا وهي فم الرجل من مرض أو كبر فاضطربت أسنانه أو بعضها فربطها بذهب أو لم يربطها به فقلع رجل المضطربة منها فقد قيل فيها عقلها تاما وقيل فيها حكومة أكثر من الحكومة فيها لو ضربها رجل فاضطربت ثم ضربها آخر فقلعها وإذا ضربها رجل فنغضت انتظر بها قدر ما يقول أهل العلم بها أنها إذا تركت فلم تسقط لم تسقط إلا من حادث بعده فإن سقطت فعليه أرشها تاما وإن لم تسقط فعليه حكومة ولا يتم فيها عقلها حتى تسقط ولو أن رجلا نغضت سنه ثم أثبتها فثبتت حتى لا ينكر شدتها ولا قوتها لم يكن على الجاني عليها شيء ولو نزعت بعد كان فيها أرشها تاما فإن قال ليست في الشدة كما كانت كان القول قوله وله فيها حكومة على الذي أنغضها وحكومة على النازع وقيل أرشها تاما ولو ندرت سن رجل حتى يخرج سنخها فلا تعلق بشيء ثم أعادها فثبتت ثم قلعها رجل لم يكن على الجاني الآخر أرش ولا حكومة ولم يكن للذي أعادها إعادتها لأنها ميتة وهكذا لو وضع سن شاة أو بهيمة مما يذكى أو سن غيره مكان سن له

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١٢٦