تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تعدو أن تكون عينا وإذا فقأ الرجل عين الرجل فقال فقأتها وهي قائمة وقال المفقوءة عينه إن كان حيا أو أولياؤه إن كان ميتا فقأها صحيحة فالقول قول الفاقئ إلا أن يأتي المفقوءة عينه أو أولياؤه بالبينة أنه أبصر بها في حال فإذا جاؤوا بها بأنه كان يبصر بها في حال فهي صحيحة وإن لم يشهدوا أنه كان يبصر بها في الحال التي فقأها فيه حتى يأتي الفاقئ بالبينة أنه فقأها قائمة وهكذا إذا فقأ عين الصبي فقال فقأتها ولا يبصر وقال أولياؤه فقأها وقد أبصر فعليهم البينة أنه أبصر بها بعد أن ولد ويسع الشهود الشهادة على أنه كان يبصر بها وإن لم يتكلم إذا رأوه يتبع الشيء ببصره وتطرف عيناه ويتوقاه وهكذا إن أصاب اليد فقال أصبتها شلاء وقال المصابة يده صحيحة فعلى المصابة يده أن يأتي بالبينة أنها كانت في حال تنقبض وتنبسط فإذا جاء بها فهي على الصحة حتى يأتي الجاني بالبينة أنها شلت بعد الانقباض والانبساط وأصابها شلاء وهكذا إذا قطع ذكر الرجل أو الصبي فقال قطعته أشل أو قال قد قطع بعضه فعلى المقطوع ذكره أو أولياؤه البينة أنه كان يتحرك في حال فإذا جاء بها فهي على الصحة حتى يعلم أنه أشل بعد الصحة وإذا أصاب عين الرجل القائمة ففيها حكومة

| - * دية أشفار العينين

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قطع جفون العينين حتى يستأصلها ففيها الدية كاملة في كل جفن ربع الدية لأنها أربعة في الإنسان وهي من تمام خلقته ومما يألم بقطعه قياسا على أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في بعض ما في الإنسان منه واحد الدية وفي بعض ما في الإنسان منه اثنان نصف الدية ولو فقأ العينين وقطع جفونهما كان في العينين الدية وفي الجفون الدية لأن العينين غير الجفون ولو نتف أهدابهما فلم تنبت كان فيها حكومة وليس في شعر الشفر أرش معلوم لأن الشعر بنفسه ينقطع فلا يألم به صاحبه وينبت ويقل ويكثر ولا يشبه ما يجري فيه الدم وتكون فيه الحياة فيألم المجني عليه بما ناله مما يؤلم وما أصيب من جفون العينين ففيه من الدية بحسابه

| - * دية الحاجبين واللحية والرأس

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا نتف حاجبا الرجل عمدا فلا قود فيهما فإن قطع جلدتهما حتى يذهب الحاجبان فكان يقدر على قطع الجلد كما قطع ففيها القود إلا أن يشاء المجني عليه العقل فإن شاء فهو في مال الجاني وكذلك إن كان قطعهما عمدا والقصاص لا يستطاع فيهما ففيهما حكومة في مال الجاني وفيهما حكومة إذا قطعهما خطأ إلا أن يكون حين قطع جلدهما أوضح عن العظم فيكون فيهما الأكثر من موضحتين أو حكومة وهكذا اللحية والشاربان والرأس ينتف لا قود في النتف وقد قيل فيه حكومة إذا نبت وإن لم ينبت ففيه حكومة أكثر منها وإن قطع من هذا شيء بجلدته كما وصفت في الحاجبين ففيه الأكثر من حكومة الشين وموضحة أو مواضح إن أوضح موضحة أو مواضح بينهن صحة من الرأس أو اللحية لم توضح

أخبرنا مسلم عن بن جريج قال سألت عطاء عن الحاجب يشين قال ما سمعت فيه بشيء + ( قال الشافعي ) رحمه الله فيه حكومة بقدر الشين والألم

أخبرنا مسلم عن بن جريج قال قلت لعطاء حلق الرأس له قدر قال لم أعلم + ( قال الشافعي ) لا قدر في الشعر معلوم وفيه إذا لم ينبت أو نبت معيبا حكومة بقدر الألم أو الألم والشين

| - * دية الأذنين

- * + ( قال الشافعي ) في الأذنين إذا اصطلمتا ففيها الدية قياسا على ما قضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالدية من الاثنين في الإنسان

أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج قال قال عطاء في الأذن إذا استوعبت نصف الدية + ( قال الشافعي ) وإذا اصطلمت الأذنان ففيهما الدية وفي كل واحدة منهما نصف الدية وإن ذهب سمعهما ولم يصطلما ففي السمع الدية

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١٢٣