تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أنك ذكر أو أنثى فأعطيناك دية أنثى بالشفرين وحكومة بالذكر والأنثيين ولو كنت ذكرا أعطيناك دية رجل بالذكر والأنثيين وحكومة بالشفرين فكان ذلك أكثر مما أعطيناك أولا فيدفع إليك ما لا يشك أنه لك وإن كان لك أكثر منه ولا يدفع إليك ما لا يدرى لعل لك أقل منه وهكذا لو كان الجاني على هذا الخنثى المشكل امرأة لا يختلف ولو أراد القود لم يقد حتى يتبين أنثى فيقاد في الشفرين وتكون له حكومة في الذكر والأنثيين أو يبين ذكرا فيكون له ديتان في الذكر والأنثيين وحكومة في الشفرين ولا يكون له قود بأنها ليست بذكر وهي وإن كانت قطعت له شفرين فإنما قطعت شفرين زائدين في خلقته إن كان ذكرا لا شفرين كشفريها اللذين هما من تمام خلقتها ولو جنى عليه خنثى مشكل مثله كان هكذا لا يقاد حتى يتبين الجاني والمجني عليه معا فإذا كانا ذكرين ففيهما القود وإن كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى فلا قود وإذا جنى الرجل على الخنثى المشكل فقطع له ذكرا وأنثيين وشفرين فسأل عقل أقل ما له أعطيته إياه ثم إن بانت له زيادة زيدت وذلك إن أعطيته دية امرأة في الشفرين وحكومة في الذكر والأنثيين فتبين ذكرا فأزيده دية رجل ونصف ديته حتى أتم له بالأنثيين دية وبالذكر دية وأنظر في حكومة الذكر التي أخذت له أولا والأنثيين فإذا كانت أكثر من حكومة الشفرين رددت على الجاني ما زادت حكومة الذكر والأنثيين على دية الشفرين ثم جعلتها قصاصا من الدية والنصف الذي زدته إياها ( قال ) ولو جنى رجل وامرأة على خنثى مشكل فقطعا الذكر والأنثيين والشفرين فسأل الخنثى القود كان كجناية كل واحد منهما على الأنثى ولا يقاد حتى يتبين ذكرا فيقاد من الذكر ويحكم له على المرأة بالأرش أرش امرأة أو يتبين امرأة فيقاد من المرأة ويحكم على الرجل بالأرش أرش امرأة ولو خلق لرجل ذكران أحدهما يبول منه والآخر لا يبول منه فأيهما بال منه فهو الذكر الذي يقضى به وتكون فيه الدية وفي الذي لا يبول منه حكومة وإن بال منهما جميعا فأيهما كان مخرجه أشد استقامة على مخرج الذكر فهو الذكر وإن كانا مستويين معا فأبقاهما الذكر فإن أشكلا فلا قود له وفي كل واحد منهما حكومة أكثر من نصف دية ذكر

| - * دية العينين

- *

( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم وفي العين خمسون وفي اليد خمسون وفي الرجل خمسون + ( قال الشافعي ) وفي الحديث ما يبين أنه صلى الله عليه وسلم يعني خمسين من الإبل ( قال ) وهذا دليل على أن كل ما كان من تمام خلقة الإنسان وكان يألم بقطعه منه فكان في الإنسان منه اثنان ففي كل واحد منهما نصف الدية وسواء في ذلك العين العمشاء القبيحة الضعيفة البصر والعين الحسنة التامة البصر وعين الصبي والشيخ الكبير والشاب إن ذهب بصر العين ففيها نصف الدية أو بخقت أو صارت قائمة من الجناية ففيها نصف الدية وإذا ذهب بصرها وكانت قائمة فبخقت ففيها حكومة ولو كان على سواد العين بياض متنح عن الناظر ثم فقئت العين كانت ديتها كاملة ولو كان البياض على بعض الناظر كان فيها من الدية بحساب ما صح من الناظر وألغي ما يغطى من الناظر ولو كان البياض رقيقا يبصر من ورائه ولا يمنع شيئا من البصر ولكنه يكله كان كالعلة من غيره وكان فيها الدية تامة وإذا نقص البياض البصر ولم يذهب كان فيه من الدية بحساب نقصانه وعلل البصر وقياس نقصه مكتوب في كتاب العمد وسواء العين اليمنى واليسرى وعين الأعور وعين الصحيح ولا يجوز أن يقال في عين الأعور الدية تامة وإنما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في العين بخمسين وهي نصف الدية وعين الأعور

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١٢٢