تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * دية الذكر

- * + ( قال الشافعي ) وإذا قطع الذكر فأوعب ففيه الدية تامة لأنه في معنى الأنف لأنه من تمام خلقة المرء وأنه ليس في المرء منه إلا واحد ولم أعلم خلافا في أن في الذكر إذا قطع الدية تامة وقد يخالف الأنف في بعض أمره وإذا قطعت حشفته فأوعبت ففيها الدية تامة ولم أعلم في هذا بين أحد لقيته خلافا وسواء في هذا ذكر الشيخ الفاني الذي لا يأتي النساء إذا كان ينقبض وينبسط وذكر الخصي والذي لم يأت امرأة قط وذكر الصبي لأنه عضو أبين من المرء سالم ولم تسقط فيه الدية بضعف في شيء منه وإنما يسقط أن يكون فيه دية تامة بأن يكون به كالشلل فيكون منبسطا لا ينقبض أو منقبضا لا ينبسط فأما بغير ذلك من قرح فيه أو غيره من عيوبه جذام أو برص أو عوج رأس فلا تسقط الدية فيه بواحد من هذا والقول في أن الذكر ينقبض وينبسط قول المجني عليه مع يمينه لأنه عورة فلا أكلفه أن يأتي ببينة أنه كان ينقبض وينبسط وعلى الجاني البينة إن ادعى بخلاف ما قال المجني عليه وإذا جنى الرجل على ذكر الرجل فجافه فالتأم ففيه حكومة وكذلك إذا جرحه أي جرح كان فلم يشله ففيه حكومة فإن أشله ففيه الدية تامة ( قال الشافعي ) وإذا جني على ذكر الأشل ففيه حكومة وإذا جني عليه فقطع منه حذية حتى يبينها فإن كانت من نفس الذكر دون الحشفة ثم أعادها فالتأمت أو لم يعدها فسواء فيها بقدر حسابها من الذكر ويقاس الذكر في الطول والعرض معا في طوله وعرضه فيه الحشفة وإن كانت الجناية في الحشفة ففيها قولان أحدهما إن الحساب في الجناية بالقياس من الحشفة لأن الدية تتم في الحشفة لو قطعت وحدها لأن الذي يلي الجماع هي فإذا ذهبت فسد الجماع والثاني أن فيها بحساب الذكر كله ولو قطع من الذكر حذية أو جافها فكان الماء والبول ينصب منها كان فيها الأكثر مما ذهب من الذكر بالقياس أو الحكومة في نقص ذلك وعيبه في الذكر وفي ذكر العبد ثمنه كما في ذكر الحر ديته ولو زاد قطع الذكر ثمن العبد أضعافا ولو جنى رجل على ذكر رجل فقطع حشفته ثم جنى عليه آخر فقطع ما بقي منه كان في حشفته الدية وفيما بقي حكومة وفي ذكر الخصي الدية تامة لأنه ذكر بكماله والأنثيان غير الذكر وإذا جنى الرجل على ذكر الرجل فلم يشلل وانقبض وانبسط وذهب جماعه لم تتم فيه الدية لأن الذكر ما كان سالما فالجماع غير ممتنع إلا من حادث في غير الذكر ولكنه لو انقبض فلم ينبسط أو انبسط فلم ينقبض كان هذا شللا وكانت فيه الدية تامة

| - * ذكر الخنثى

- * + ( قال الشافعي ) وإذا قطع ذكر الخنثى وقف فإن كان رجلا فكان قطع ذكره عمدا ففيه القود إلا أن يشاء الدية وإن كان خطأ ففيه الدية تامة وإن كان أنثى ففي ذكره حكومة وإن مات مشكلا فالقول قول الجاني أنه أنثى مع يمينه وفيه حكومة وإن أبى أن يحلف ردت اليمين على ورثة الخنثى يحلفون أنه بان ذكرا قبل أن يموت وفيه الدية تامة ولا يقبل قول ورثته بأنه بان ذكرا ولا الجاني بأنه بان أنثى إلا بأن يصف الحالف منهم ما إذا كان كما يصف قضى به على ما يقول وإن قالوا معا بان ولم يصفوا أو وصفوا فأخطؤوا ( ( ( فأخطئوا ) ) ) وقف حتى يعلم فإن لم يعلم ففيه حكومة وإن عدا رجل على خنثى مشكل فقطع ذكره وأنثييه وشفريه عمدا فسأل الخنثى القود قيل إن شئت وقفناك فإن بنت ذكرا أقدناك بالذكر والأنثيين وجعلنا لك حكومة في الشفرين وإن بنت أنثى فلا قود لك عليه وجعلنا لك دية امرأة تامة في الشفرين وحكومة في الذكر والأنثيين وإن مت قبل أن تبين فلك دية امرأة تامة وحكومة لأنا على إحاطة

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١٢١