تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خف على اللسان وقل هجاؤه أو ثقل على اللسان وكثر هجاؤه كالشين والصاد والألف والتاء والراء سواء لكل واحد منها حصته من الدية من العدد ولا يفضل بعضها على بعض في ثقل وخفة وأي حرف منها لم يفصح به حين ينطق به كما ينطق به قبل أن يجنى عليه وإن خف لسانه لأن ينطق بغيره يريده فهو كما لم يخف لسانه بأن ينطق به له أرشه من العقل تاما مثل أن يريد أن ينطق بالراء فيجعلها باء أو لاما وما في هذا المعنى ( قال ) وإن نطق بالحرف مبينا له غير أن لسانه ثقل عما كان عليه قبل يجنى عليه ففيه حكومة وإن جني على رجل كان أرت أو لا يفصح بحرف أو كان لسانه يخف به فزاد في خفته ونقص عن إفصاحه به أو زاد في رتته أو لثغه على ما كان في الحرف ففيه حكومة لا أرش الحرف تاما وإذا جني على لسان المبرسم الثقيل وهو يفصح بالكلام ففيه ما في لسان الفصيح الخفيف وكذلك إذا جني على لسان الأعجمي وهو ينطق بلسانه وكذلك إذا جني على لسان الصبي وقد حركه ببكاء أو بشيء يعبره اللسان فبلغ أن لا ينطق ففيه الدية لأن العام الأغلب أن الألسنة ناطقة حتى يعلم أنها لا تنطق وإن بلغ أن ينطق ببعض الحروف ولا ينطق ببعضها كان له من الدية بقدر ما لا ينطق به وإذا جني على لسان رجل كان ينطق به ثم أصابه مرض فذهب منطقه أو على لسان الأخرس ففيهما حكومة وإذا جنى الرجل على لسان الرجل فقال جنيت عليه وهو أبكم أو يفصح ببعض الكلام ولا يفصح ببعض فالقول قوله حتى يأتي المجني عليه بأنه كان ينطق فإذا جاء بذلك لم يقبل قول الجاني إلا ببينة ومن كان له لسان ناطق فهو ينطق حتى يعلم خلاف ذلك وهكذا لو قال جنيت عليه وهو أعمى فإن قامت بينة أنه كان يبصر لم يقبل قول الجاني أنه حدث على بصره ذهاب إلا ببينة ولو عرف المجني عليه ببكم أو عمى ثم ادعى أولياؤه أن بصره صح وأن لسانه فصح كان القول قول الجاني وكلفوا هم والمجني عليه البينة أنه عاد إليه بصره وأفصح بعد البكم فإن خلق للسان طرفان فقطع رجل أحد طرفيه فإن أذهب الكلام ففيه الدية وإن ذهب بعضه ففيه من الدية بحساب ما ذهب منه وإن أذهب الكلام أو بعضه فأخذت له الدية ثم نطق بعدها رد ما أخذ له من الدية وإن نطق ببعض الكلام الذي ذهب ولم ينطق ببعض رد من الدية بقدر ما نطق به من الكلام ( قال ) وإن قطع أحد الطرفين ولم يذهب من الكلام شيء فإن كان الطرفان مستويي المخرج من حيث افترقا كان فيه من الدية بقياس اللسان ربعا كان أو أقل أو أكثر فإن كان المقطوع زائلا عن حد مخرج اللسان ولم يذهب من الكلام شيء ففيه حكومة وإن كانت الحكومة أكثر من قدره من قياس اللسان لم يبلغ بحكومته قدر قياس اللسان وإن قطع الطرفان جميعا وذهب الكلام ففيه الدية وإن كان أحد الطرفين في حكم الزائد من اللسان جعل فيه دية وحكومة بقدر الألم وإذا قطع الرجل من باطن اللسان شيئا فهو كما قطع من ظاهره وفيه من الدية بقدر ما منع من الكلام فإن لم يمنع كلاما ففيه من الدية بحساب اللسان وإذا قطع الرجل من اللسان شيئا لم يمنع الكلام أو يمنع بعض الكلام ولا يمنع بعضه كان فيه الأكثر مما منع من الكلام أو قياس اللسان

| - * اللهاة

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قطع الرجل لهاة الرجل عمدا فإن كان يقدر على القصاص منها ففيها القصاص وإن كان لا يقدر على القصاص منها أو أقطعها خطأ ففيها حكومة

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ١٢٠