وكان الرجل أحب إلي ولو أحجوا رجلا عن امرأة أجزأ عنها ( قال ) وإحصار الرجل عن الحج مكتوب في كتاب الحج وإذا أوصى الرجل أن يحجوا عنه رجلا فمات الرجل قبل أن يحج عنه أحج عنه غيره كما لو أوصى أن يعتق عنه رقبة فابتيعت فلم تعتق حتى ماتت أعتق عنه أخرى ولو أوصى رجل قد حج حجة الإسلام فقال أحجوا عني فلانا بمائة درهم وأعطوا ما بقي من ثلثي فلانا وأوصى بثلث ماله لرجل بعينه فللموصى له بالثلث نصف الثلث لأنه قد أوصى له بالثلث وللحاج وللموصى له بما بقي من الثلث نصف الثلث ويحج عنه رجل بمائة
| - * باب العتق والوصية في المرض
- * أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ليس له مال غيرهم وذكر الحديث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعتق البتات في المرض إذا مات المعتق من الثلث وهكذا الهبات والصدقات في المرض لأن كله شيء أخرجه المالك من ملكه بلا عوض مال أخذه فإذا أعتق المريض عتق بتات وعتق تدبير ووصية ( ( ( لوصية ) ) ) بدئ بعتق البتات قبل عتق التدبير والوصية وجميع الوصايا فإن فضل من الثلث فضل عتق منه التدبير والوصايا وأنفذت الوصايا لأهلها وإن لم يفضل منه فضل لم تكن وصية وكان كمن مات لا مال له وهكذا كل ما وهب فقبضه الموهوب له أو تصدق به فقبضه لأن مخرج ذلك في حياته وأنه مملوك عليه إن عاش بكل حال لا يرجع فيه فهي كما لزمه بكل حال في ثلث ماله بعد الموت وفي جميع ماله إن كانت له صحة والوصايا بعد الموت لم تلزمه إلا بعد موته فكان له أن يرجع فيها في حياته فإذا أعتق رقيقا له لا مال له غيرهم في مرضه ثم مات قبل أن تحدث له صحة فإن كان عتقه في كلمة واحدة مثل أن يقول إنهم أحرار أو يقول رقيقي أو كل مملوك لي حر أقرع بينهم فأعتق ثلثه وأرق الثلثان وإن أعتق واحدا أو اثنين ثم أعتق من بقي بدئ بالأول ممن أعتق فإن خرج من الثلث فهو حر وإن لم يخرج عتق ما خرج من الثلث ورق ما بقي وإن فضل من الثلث شيء عتق الذي يليه ثم هكذا ابدا لا يعتق واحد حتى يعتق الذي بدأ بعتقه فإن فضل فضل عتق الذي يليه لأنه لزمه عتق الأول قبل الثاني وأحدث عتق الثاني والأول خارج من ملكه بكل حال إن صح وكل حال بعد الموت إن خرج من الثلث فإن لم يفضل من الثلث شيء بعد عتقه فإنما أعتق ولا ثلث له ( قال ) وهكذا لو قال لثلاثة أعبد له أنتم أحرار ثم قال ما بقي من رقيقي حر بدئ بالثلاثة فإن خرجوا من الثلث أعتقوا معا وإن عجز الثلث عنهم أقرع بينهم وإن عتقوا معا وفضل من الثلث شيء أقرع بين من بقي من رقيقه إن لم يحملهم الثلث ولو كان مع هؤلاء مدبرون وعبيد وقال إن مت من مرضي فهم أحرار بدئ بالذين أعتق عتق البتات فإن خرجوا من الثلث ولم يفضل شيء لم يعتق مدبر ولا موصى بعتقه بعينه ولا صفته وإن فضل من الثلث عتق المدبر والموصى بعتقه بعينه وصفته وإن عجز عن أن يعتقوا منه كانوا في العتق سواء لا يبدأ المدبر على عتق الوصية لأن كلا وصية ولا يعتق بحال إلا بعد الموت وله أن يرجع في كل في حياته ولو كان في المعتقين في المرض عتق بتات إماء فولدن بعد العتق وقبل موت المعتق فخرجوا من الثلث ولم يخرج الولد عتقوا والإماء من الثلث والأولاد أحرار من غير الثلث لأنهم أولاد حرائر ولو كانت المسألة بحالها وكان الثلث ضيقا عن أن يخرج جميع من أعتق من الرقيق عتق بتات قومنا الإماء ( ( ( والإماء ) ) ) كل أمة منهن معها ولدها لا يفرق بينها وبينه ثم أقرعنا بينهن ( ( ( بينهم ) ) ) فأي أمة خرجت في سهم العتق عتقت من الثلث وتبعها ولدها من غير الثلث لأنا قد علمنا أنه ولد حرة لا يرق وإذا ألغينا قيم الأولاد الذين عتقوا بعتق أمهم فزاد الثلث أعدنا القرعة بين من بقي فإن خرجت أمة معها ولدها أعتقت من الثلث وعتق