ولدها لأنه بن حرة من غير الثلث فإن بقي من الثلث شيء أعدناه هكذا أبدا حتى نستوظفه كله ( قال ) وإن ضاق ما يبقي من الثلث فعتق ثلث أم ولد منهن عتق ثلث ولدها معها ورق ثلثاه كما رق ثلثاها ويكون حكم ولدها حكمها فما عتق منها قبل ولاده عتق منه وإذا وقعت عليها قرعة العتق فإنما أعتقناها قبل الولادة وهكذا لو ولدتهم بعد العتق البتات وموت المعتق لأقل من ستة أشهر أو أكثر ( قال الشافعي ) وإذا أوصى الرجل بعتق أمة بعد موته فإن مات من مرضه أو سفره فولدت قبل أن يموت الموصي فولدها مماليك لأنهم ولدوا قبل أن يعتق في الحين الذي لو شاء أرقها وباعها وفي الحين الذي لو صح بطلت وصيتها ولو كان عتقها تدبيرا كان فيه قولان أحدهما هذا لأنه يرجع في التدبير والآخر أن ولدها بمنزلتها لأنه عتق واقع بكل حال ما لم يرجع فيه وقد اختلف في الرجل يوصي بالعتق ووصايا غيره فقال غير واحد من المفتين يبدأ بالعتق ثم يجعل ما بقي من الثلث في الوصايا فإن لم يكن في الثلث فضل عن العتق فهو رجل أوصى فيما ليس له ( قال ) ولست أعرف في هذا أمرا يلزم من أثر ثابت ولا إجماع لا اختلاف فيه ثم اختلف قول من قال هذا في العتق مع الوصايا فقال مرة بهذا وفارقه أخرى فزعم أن من قال لعبده إذا مت فأنت حر وقال إن مت من مرضي هذا فأنت حر فأوقع له عتقا بموته بلا وقت بدئ بهذا على الوصايا فلم يصل إلى أهل الوصايا وصية إلا فضلا عن هذا وقال إذا قال اعتقوا عبدي هذا بعد موتي أو قال عبدي هذا حر بعد موتي بيوم أو بشهر أو وقت من الأوقات لم يبدأ بهذا على الوصايا وحاص هذا أهل الوصايا واحتج بأنه قيل يبدأ بالعتق قبل الوصية وما أعلمه قال يبدأ بالعتق قبل الوصية وما أعلمه قال يبدأ بالعتق قبل الوصية مطلقا ولا يحاص العتق الوصية مطلقا بل فرق القول فيه بغير حجة فيما أرى والله المستعان ( قال ) ولا يجوز في العتق في الوصية إلا واحد من قولين إما أن يكون العتق إذا وقع بأي حال ما كان بدئ على جميع الوصايا فلم يخرج منها شيء حتى يكمل العتق وإما أن يكون العتق وصية من الوصايا يحاص بها المعتق أهل الوصايا فيصيبه من العتق ما أصاب أهل الوصايا من وصاياهم ويكون كل عتق كان وصية بعد الموت بوقت أو بغير وقت سواء أو يفرق بين ذلك خبر لازم أو إجماع ولا أعلم فيه واحدا منهما فمن قال عبدي مدبر أو عبدي هذا حر بعد موتي أو متى مت أو إن مت من مرضي هذا أو اعتقوه بعد موتي أو هو مدبر في حياتي فإذا مت فهو حر فهو كله سواء ومن جعل المعتق يحاص أهل الوصايا فأوصى معه بوصية حاص العبد في نفسه أهل الوصايا في وصاياهم فأصابه من العتق ما اصابهم ورق منه لم يخرج من الثلث وذلك أن يكون ثمن العبد خمسين دينارا وقيمة ما يبقى من ثلثه بعد العتق خمسين دينارا فيوصى بعتق العبد ويوصى لرجل بخمسين دينارا ولآخر بمائة دينار فيكون ثلثه مائة ووصيته مائتين فلكل واحد من الموصى لهم نصف وصيته فيعتق نصف العبد ويرق نصفه ويكون لصاحب الخمسين خمسة وعشرون وللموصى له بالمائة خمسون
| - * باب التكملات
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أوصى رجل لرجل بمائة دينار من ماله أو بدار موصوفة بعين أو بصفة أو بعبد كذلك أو متاع أو غيره وقال ثم ما فضل من ثلثي فلفلان كان ذلك كما قال يعطى الموصى له بالشيء بعينه أو صفته ما أوصى له به فإن فضل من الثلث شيء كان للموصى له بما فضل من الثلث وإن لم يفضل شيء فلا شيء له ( قال الشافعي ) ولو كان الموصى له به عبدا أو شيئا يعرف بعين أو صفة مثل عبد أو دار أو عرض من العروض فهلك ذلك الشيء هلك من مال الموصى له وقوم من الثلث ثم أعطى الذي أوصى له بتكملة الثلث ما فضل عن