تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب الوصية في الغارمين

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى بثلث ماله في الغارمين فالقول أنه يقسم في غارمي البلد الذي به ماله وفي أقل ما يعطاه ثلاثة فصاعدا كالقول في الفقراء والرقاب وفي أنه يعطي الغارمون بقدر غرمهم كالقول في الفقراء لا يختلف ويعطي من له الدين عليهم أحب إلي ولو أعطوه في دينهم رجوت أن يسع

| - * باب الوصية في سبيل الله

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل بثلث ماله في سبيل الله أعطيه من أراد الغزو لا يجزى عندي غيره لإن من وجه بأن أعطي في سبيل الله لا يذهب إلى غير الغزو وإن كان كل ما أريد الله به من سبيل الله والقول في أن يعطاه من غزا من غير البلد الذي به مال الموصى ويجمع عمومهم وأن يعطوا بقدر مغازيهم إذا بعدت وقربت مثل القول في أن تعطى المساكين بقدر مسكنتهم لا يختلف وفي أقل من يعطاه وفي مجاوزته إلى بلد غيره مثل القول في المساكين لا يختلف ولو قال أعطوه في سبيل الله أو في سبيل الخير أو في سبيل البر أو في سبيل الثواب جزئ أجزاء فأعطيه ذو قرابته فقراء كانوا أو أغنياء والفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين والغزاة وبن السبيل والحاج ودخل الضيف وبن السبيل والسائل والمعتر فيهم أو في الفقراء والمساكين لا يجزئ عندي غيره أن يقسم بين هؤلاء لكل صنف منهم سهم فإن لم يفعل الوصي ضمن سهم من منعه إذا كان موجودا ومن لم يجده حبس له سهمه حتى يجده بذلك البلد أو ينقل إلى أقرب البلدان به ممن فيه ذلك الصنف فيعطونه

| - * باب الوصية في الحج

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل وكان قد حج حجة الإسلام فأوصى أن يحج عنه فإن بلغ ثلثه حجة من بلده أحج عنه رجل ( ( ( رجلا ) ) ) من بلده وإن لم يبلغ أحج عنه رجلا من حيث بلغ ثلثه ( قال الربيع ) الذي يذهب إليه الشافعي أنه من لم يكن حج حجة الإسلام أن عليه أن يحج عنه من رأس المال وأقل ذلك من الميقات ( قال الشافعي ) ولو قال أحجوا عني فلانا بمائة درهم وكانت المائة أكثر من إجارته أعطيها لأنها وصية له كان بعينه أو بغير عينه ما لم يكن وارثا فإن كان وارثا فأوصى له أن يحج عنه بمائة درهم وهي أكثر من أجر مثله قيل له إن شئت فاحجج عنه بأجر مثلك ويبطل الفضل عن أجر مثلك لأنها وصية والوصية لوارث لا تجوز وإن لم تشأ أحججنا عنه غيرك بأقل ما يقدر عليه أن يحج عنه من بلده والإجارة بيع من البيوع فإذا لم يكن فيها محاباة فليست بوصية ألا ترى أنه لو أوصى أن يشترى عبد لوارث فيعتق فاشترى بقيمته جاز وهكذا لو أوصى أن يحج عنه فقال وارثه أنا أحج عنه بأجر مثلي جاز له أن يحج عنه بأجر مثله ( قال ) ولو قال أحجوا عني بثلثي حجة وثلثه يبلغ أكثر من حجج جاز ذلك لغير وارث ولو قال أحجوا عني بثلثي وثلثه يبلغ حججا فمن أجاز أن يحج عنه متطوعا أحج عنه بثلثه بقدر ما بلغ لا يزيد أحدا ويحج عنه على أجر مثله فإن فضل من ثلثه ما لا يبلغ أن يحج عنه أحد من بلده أحج عنه من أقرب البلدان إلى مكة حتى ينفد ثلثه فإن فضل درهم أو أقل مما لا يحج عنه به أحد رد ميراثا وكان كمن اوصى لمن لم يقبل الوصية ( قال ) فإن أوصى أن يحج عنه حجة أو حججا في قول من أجاز أن يحج عنه فأحج عنه ضرورة لم يحج فالحج عن الحاج لا عن الميت ويرد الحاج جميع الأجرة ( قال ) ولو استؤجر عنه من حج فأفسد الحج رد جميع الإجارة لأنه أفسد العمل الذي استؤجر عليه ولو أحجوا عنه امرأة أجزأ عنه

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ٩٤