تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلثه فيقسم في مساكين أهل ذلك البلد الذي به ماله دون غيرهم فإن كثر حتى يغنيهم نقل إلى أقرب البلدان له ثم كان هكذا حيث كان له مال صنع به هذا وهكذا لو قال ثلث مالي في الفقراء كان مثل المساكين يدخل فيه الفقير والمسكين لأن المسكين فقير والفقير مسكين إذا أفرد الموصي القول هكذا ولو قال ثلث مالي في الفقراء والمساكين علمنا أنه أراد التمييز بين الفقر ( ( ( الفقير ) ) ) والمسكنة فالفقير الذي لا مال له ولا كسب يقع منه موقعا والمسكين من له مال أو كسب يقع منه موقعا ولا يغنيه فيجعل الثلث بينهم نصفين ونعني به مساكين أهل البلد الذي بين أظهرهم ماله وفقراءهم وإن قل ومن أعطى في فقراء أو مساكين فإنما أعطى لمعنى فقر أو مسكنه فينظر في المساكين فإن كان فيهم من يخرجه من المسكنة مائة وآخر يخرجه من المسكنة خمسون أعطى الذي يخرجه من المسكنة مائة سهمين والذي يخرجه خمسون سهما وهكذا يصنع في الفقراء على هذا الحساب ولا يدخل فيهم ولا يفضل ذو قرابة على غيره إلا بما وصفت في غيره من قدر مسكنته أو فقره ( قال ) فإذا نقلت من بلد إلى بلد أو خص بها بعض المساكين والفقراء دون بعض كرهته ولم يبن لي أن يكون على من فعل ذلك ضمان ولكنه لو أوصى لفقراء ومساكين فأعطى أحد الصنفين دون الآخر ضمن نصف الثلث وهو السدس لأنا قد علمنا أنه أراد صنفين فحرم أحدهما ولو أعطى من كل صنف أقل من ثلاثة ضمن ولو أعطى واحدا ضمن ثلثي السدس لأن أقل ما يقسم عليه السدس ثلاثة وكذلك لو كان الثلث لصنف كان أقل ما يقسم عليه ثلاثة ولو أعطاها اثنين ضمن حصة واحد إن كان الذي أوصى به السدس فثلث السدس وإن كان الثلث فثلث الثلث لأنه حصة واحدة وكذلك لو قال ثلث مالي في المساكين يضعه حيث رأى منهم كان له أقل ما يضعه فيه ثلاثة يضمن إن وضعه في أقل منهم حصة ما بقي من الثلاثة وكان الاختيار له أن يعمهم ولا يضيق عليه أن يجتهد فيضعه في أحوجهم ولا يضعه كما وصفت في أقل من ثلاثة وكان له الاختيار إذا خص أن يخص قرابة الميت لإن إعطاء قرابته يجمع أنهم من الصنف الذي أوصى لهم وأنهم ذو رحم على صلتها ثواب

| - * باب الوصية في الرقاب

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى بثلث ماله في الرقاب أعطي منها في المكاتبين ولا يبتدئ منها عتق رقبة وأعطى من وجد من المكاتبين بقدر ما بقي عليهم وعموا كما وصفت في الفقراء والمساكين لا يختلف ذلك وأعطى ثلث كل مال له في بلد في مكاتبي أهله ( قال ) وإن قال يضعه منهم حيث رأى فكما قلت في الفقراء والمساكين لا يختلف فإن قال يعتق به عني رقابا لم يكن له أن يعطي مكاتبا منه درهما وإن فعل ضمن وإن بلغ أقل من ثلاث رقاب لم يجزه أقل من عتق ثلاث رقاب فإن فعل ضمن حصة من تركه من الثلث وإن لم يبلغ ثلاث رقاب وبلغ أقل من رقبتين يجدهما ثمنا وفضل فضل جعل الرقبتين أكثر ثمنا حتى يذهب في رقبتين ولا يحبس شيئا لا يبلغ رقبة وهكذا لو لم يبلغ رقبتين وزاد على رقبة ويجزيه أي رقبة اشترى صغيرة أو كبيرة أو ذكرا أو أنثى وأحب إلى أزكى الرقاب وخيرها وأحراها أن يفك من سيده ملكه وإن كان في الثلث سعة تحتمل أكثر من ثلاث رقاب فقيل أيهما أحب إليك إقلال الرقاب واستغلاؤها أو إكثارها واسترخاصها قال إكثارها واسترخاصها أحب إلي فإن قال ولم قيل لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ويزيد بعضهم في الحديث حتى الفرج بالفرج

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ٩٣