تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عز وجل بأن يعلمهم نزول الوحي عليه ويدعوهم إلى الإيمان به فكبر ذلك عليه وخاف التكذيب وأن يتناول فنزل عليه يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس فقال يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حين تبلغ ما أنزل إليك ما ( ( ( فلما ) ) ) أمر به فاستهزأ به قوم فنزل عليه فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين قال الشافعي وأعلمه من علمه منهم أنه لا يؤمن به فقال وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا قرأ الربيع إلى بشرا رسولا قال الشافعي وأنزل الله عز وجل فيما يثبته به إذا ضاق من أذاهم ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك إلى آخر السورة ففرض عليه إبلاغهم وعبادته ولم يفرض عليه قتالهم وأبان ذلك في غير آية من كتابه ولم يأمره بعزلتهم وأنزل عليه قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون وقوله فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم قرأ الربيع الآية وقوله ما على الرسول إلا البلاغ مع أشياء ذكرت في القرآن في غير موضع في مثل هذا المعنى وأمرهم الله عز وجل بأن لا يسبوا أندادهم فقال عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم الآية مع ما يشبهها ( قال الشافعي ) ثم أنزل الله تبارك وتعالى بعد هذا في الحال التي فرض فيها عزلة المشركين فقال وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم مما فرض عليه فقال وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها قرأ الربيع إلى إنكم إذا مثلهم

| - * الإذن بالهجرة

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكان المسلمون مستضعفين بمكة زمانا لم يؤذن لهم فيه بالهجرة منها ثم أذن الله عز وجل لهم بالهجرة وجعل لهم مخرجا فيقال نزلت ومن يتق الله يجعل له مخرجا فأعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قد جعل الله تبارك وتعالى لهم بالهجرة مخرجا وقال ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة الآية وأمرهم ببلاد الحبشة فهاجرت إليها منهم طائفة ثم دخل أهل المدينة في الإسلام فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة فهاجرت إليهم غير محرم على من بقي ترك الهجرة إليهم وذكر الله جل ذكره للفقراء المهاجرين وقال ولا يأتل أولوا ( ( ( أولو ) ) ) الفضل منكم والسعة قرأ الربيع إلى في سبيل الله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ثم أذن الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة ولم يحرم في هذا على من بقي بمكة المقام بها وهي دار شرك وإن قلوا بأن يفتنوا ولم يأذن لهم بجهاد ثم أذن الله عز وجل لهم بالجهاد ثم فرض بعد هذا عليهم أن يهاجروا من دار الشرك وهذا موضوع في غير هذا الموضع

| - * مبتدأ الإذن بالقتال

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأذن لهم بأحد الجهادين بالهجرة قبل أن يؤذن لهم بأن يبتدئوا مشركا بقتال ثم أذن لهم بأن يبتدئوا المشركين بقتال قال الله تعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق الآية وأباح لهم القتال بمعنى أبانه في كتابه فقال عز وجل وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم قرأ الربيع إلى كذلك جزاء الكافرين قال الشافعي رحمه الله تعالى يقال نزل هذا في أهل مكة وهم كانوا أشد العدو على المسلمين وفرض

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ١٦٠