عليهم في قتالهم ما ذكر الله عز وجل ثم يقال نسخ هذا كله والنهي عن القتال حتى يقاتلوا والنهي عن القتال في الشهر الحرام بقول الله عز وجل وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة الآية ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد وهي موضوعة في موضعها
| - * فرض الهجرة
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولما فرض الله عز وجل الجهاد على رسوله صلى الله عليه وسلم وجاهد المشركين بعد إذ كان أباحه وأثخن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل مكة ورأوا كثرة من دخل في دين الله عز وجل اشتدوا على من أسلم منهم ففتنوهم عن دينهم أو من فتنوا منهم فعذر الله من لم يقدر على الهجرة من المفتونين فقال إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله عز وجل جعل لكم مخرجا وفرض على من قدر على الهجرة الخروج إذا كان ممن يفتن عن دينه ولا يمتنع ) فقال في رجل منهم توفي تخلف عن الهجرة فلم يهاجر الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم ( ( ( فيما ) ) ) كنتم الآية وأبان الله عز وجل عذر المستضعفين فقال إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة إلى رحيما قال الشافعي رحمه الله تعالى ويقال عسى من الله واجبة ( قال الشافعي ) ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن فرض الهجرة على من أطاقها إنما هو على من فتن عن دينه بالبلد الذي يسلم بها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لقوم بمكة أن يقيموا بها بعد إسلامهم العباس بن عبد المطلب وغيره إذ لم يخافوا الفتنة وكان يأمر جيوشه أن يقولوا لمن أسلم ( إن هاجرتم فلكم ما للمهاجرين وإن أقمتم فأنتم كأعراب وليس يخيرهم إلا فيما يحل لهم )
| - * أصل فرض الجهاد
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولما مضت لرسول الله صلى الله عليه وسلم مدة من هجرته أنعم الله تعالى فيها على جماعة باتباعه حدثت لهم بها مع عون الله قوة بالعدد لم تكن قبلها ففرض الله تعالى عليهم الجهاد بعد إذ كان إباحة لا فرضا فقال تبارك وتعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وقال عز وجل إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم الآية وقال تبارك وتعالى وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم وقال عز وجل وجاهدوا في الله حق جهاده وقال فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق وقال عز وجل ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى قدير وقال انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم الآية ثم ذكر قوما تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كان يظهر الإسلام فقال لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك الآية فأبان في هذه الآية أن عليهم الجهاد فيما قرب وبعد بعد إبانته ذلك في غير مكان في قوله ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب قرأ الربيع إلى أحسن ما كانوا يعملون وسنبين من ذلك ما حضرنا على وجهه إن شاء الله تعالى قال الله عز وجل فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله قرأ الربيع الآية وقال إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص وقال وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله مع ما ذكر به فرض الجهاد وأوجب على المتخلف عنه