من قريش قدمت الأنصار على قبائل العرب كلها لمكانهم من الإسلام ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الناس عباد الله فأولاهم أن يكون مقدما أقربهم بخيرة الله لرسالته ومستودع أمانته وخاتم النبيين وخير خلق رب العالمين محمد عليه الصلاة والسلام ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن فرض له الوالي من قبائل العرب رأيت أن يقدم الأقرب فالأقرب منهم برسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب فإذا استووا قدم أهل السابقة على غير أهل السابقة ممن هم مثلهم في القرابة
| + * كتاب الجزية
+ * * أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون قال الشافعي رحمه الله تعالى خلق الله تعالى الخلق لعبادته ثم أبان جل وعلا أن خيرته من خلقه أنبياؤه فقال تبارك اسمه كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين فجعل النبيين صلى الله عليهم وسلم من أصفيائه دون عباده بالأمانة على وحيه والقيام بحجته فيهم ثم ذكر من خاصته صفوته فقال جل وعز إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين فخص آدم ونوحا بإعادة ذكر اصطفائهما وذكر إبراهيم فقال جل ثناؤه واتخذ الله إبراهيم خليلا وذكر إسماعيل بن إبراهيم فقال عز ذكره واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ثم أنعم الله عز وجل على آل إبراهيم وعمران في الأمم فقال تبارك وتعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم قال الشافعي رحمه الله تعالى ثم اصطفى الله عز وجل سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم من خير آل إبراهيم وأنزل كتبه قبل إنزاله الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم بصفة فضيلته وفضيلة من اتبعه به فقال عز وجل محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا الآية وقال لأمته كنتم خير أمة أخرجت للناس ففضيلتهم بكينونتهم من أمته دون أمم الأنبياء ثم أخبر جل وعز أنه جعله فاتح رحمته عند فترة رسله فقال يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير وقال هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وكان في ذلك ما دل على أنه بعث إلى خلقه لأنهم كانوا أهل كتاب أو أميين وأنه فتح به رحمته وختم به نبوته فقال عز وجل ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وقضى أن أظهر دينه على الأديان فقال عز وجل هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وقد وصفنا بيان كيف يظهره على الدين في غير هذا الموضع
| - * مبتدأ التنزيل والفرض على النبي صلى الله عليه وسلم ثم على الناس
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويقال والله تعالى أعلم إن أول ما أنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم اقرأ باسم ربك الذي خلق قال الشافعي رحمه الله تعالى لما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم أنزل عليه فرائضه كما شاء لا معقب لحكمه ثم أتبع كل واحد منها فرضا بعد فرض في حين غير حين الفرض قبله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويقال والله تعالى أعلم إن أول ما أنزل الله عليه اقرأ باسم ربك الذي خلق ثم أنزل عليه بعدها ما لم يؤمر فيه بأن يدعو إليه المشركين فمرت لذلك مدة ثم يقال أتاه جبريل عليه السلام عن الله