والمساكين وبن السبيل شيء إذا استوى في الإسلام قال ليس ذلك له قلت ولم قال لأن الله عز وجل إذا قسم شيئا فهو نافذ لمن كان في ذلك المعنى إلى يوم القيامة قلت له فقد قسم الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم لذوي القربى فلم لم تره نافذا لهم إلى يوم القيامة قال فما منعك أن أعطيت ذوي القربى أن تعطيهم على معنى الحاجة فيقضى دين ذي الدين ويزوج العزب ويخدم من لا خادم له ولا يعطى الغني شيئا قلت له منعني أني وجدت كتاب الله عز وجل ذكره في قسم الفيء وسنة النبي صلى الله عليه وسلم المبينة عن كتاب الله عز وجل على غير هذا المعنى الذي دعوت إليه وأنت أيضا تخالف ما دعوت إليه فتقول لا شيء لذوي القربى قال إني أفعل فهلم الدلالة على ما قلت قلت قول الله عز وجل وللرسول ولذي القربى فهل تراه أعطاهم بغير اسم القرابة قال لا وقد يحتمل أن يكون أعطاهم باسم القرابة ومعنى الحاجة قلت فإن وجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى من ذوي القربى غنيا لا دين عليه ولا حاجة به بل يعول عامة أهل بيته ويتفضل على غيره لكثرة ماله وما من الله عز وجل به عليه من سعة خلقه قال إذا يبطل المعنى الذي ذهبت إليه قلت فقد أعطى أبا الفضل العباس بن عبد المطلب وهو كما وصفت في كثرة المال يعول عامة بني المطلب ويتفضل على غيرهم قال فليس لما قلت من أن يعطوا على الحاجة معنى إذا أعطيه الغنى وقلت له أرأيت لو عارضك معارض أيضا فقال قال الله عز وجل في الغنيمة واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الآية فاستدللنا أن الأربعة الأخماس لغير أهل الخمس فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها من حضر القتال وقد يحتمل أن يكون أعطاهموها على أحد معنيين أو عليهما فيكون أعطاها أهل الحاجة ممن حضر دون أهل الغنى عنه أو قال قد يجوز إذا كان بالغلبة أعطاهموه أن يكون أعطاه أهل البأس والنجدة دون أهل العجز عن الغناء أو أعطاه من جمع الحاجة والغناء ما تقول له قال أقول ليس ذلك له قد أعطى الفارس ثلاثة أسهم والراجل سهما قلت أفيجوز أن يكون أعطى الفارس والراجل ممن هو بهذه الصفة قال إذا حكى أنه أعطى الفارس والراجل فهو عام حتى تأتي دلالة بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خاص وهو على الغني والفقير والعاجز والشجاع لأنا نستدل أنهم أعطوه لمعنى الحضور فقلت له فالدلالة على أن ذوي القربى أعطوا سهم ذوي القربى بمعنى القرابة مثله أو أبين قلت فيمن حضر أرأيت لو قال قائل ما غنم في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ليس بالكثير فلو غزا قوم فغنموا غنائم كثيرة أعطيناهم بقدر ما كانوا يأخذون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس ذلك له قد علم الله أن يستغنموا القليل والكثير فإذا بين النبي صلى الله عليه وسلم أن لهم أربعة أخماس فسواء قلت أو كثرت أو قلوا أو كثروا أو استغنوا أو افتقروا قلت فلم لا تقول هذا في سهم ذي القربى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقلت له أرأيت لو غزا نفر يسير بلاد الروم فغنموا ما يكون السهم فيه مائة ألف وغزا آخرون الترك فلم يغنموا درهما ولقوا قتالا شديدا أيجوز أن تصرف من الكثير ( ( ( التكثير ) ) ) الذي غنمه القليل بلا قتال من الروم شيئا إلى إخوانهم المسلمين الكثير الذين لقوا القتال الشديد من الترك ولم يغنموا شيئا قال لا قلت ولم وكل يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا قال لا يغير شيء عن موضعه الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بمعنى ولا علة قلت وكذلك قلت في الفرائض التي أنزلها الله عز وجل وفيما جاء منها عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال وما ذلك قلت أرأيت لو قال لك قد يكون ورثوا لمعنى منفعتهم للميت كانت في حياته وحفظه بعد وفاته ومنفعة كانت لهم ومكانهم كان منه وما يكون منهم مما يتخلى منه غيرهم فأنظر فأيهم كان أحب إليه وخيرا له في حياته وبعد وفاته وأحوج إلى تركته وأعظم مصيبة به بعد موته فأجعل لهم سهم من يخالف ( ( ( خالفهم ) ) ) هذا ممن كان يسيء إليه في حياته وإلى تركته بعد موته وهو غنى عن ميراثه قال ليس له ذلك بل ينفل
الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٤ · ص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي