تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما جعله الله عز وجل لمن جعله قلت وقسم الغنيمة والفيء والمواريث والوصايا على الأسماء دون الحاجة قال نعم قلت له بل قد يعطى أيضا من الفيء الغنى والفقير قال نعم قد أخذ عثمان وعبد الرحمن عطاءهما ولهما غنى مشهور فلم يمنعاه من الغنى قلت فما بال سهم ذوي القربى وفيه الكتاب والسنة وهو أثبت ممن قسم له ممن معه من اليتامى وبن السبيل وكثير مما ذكرنا أدخلت فيه ما لا يجوز أن يدخل في مثله وأضعف ( ( ( أضعف ) ) ) منه قال فأعاد هو وبعض من يذهب مذهبه قالوا أردنا أن يكون ثابتا عن أبي بكر وعمر قلت له أو ما يكتفي بالكتاب والسنة قال بلى قلت فقد أعدت هذا أفرأيت إذا لم يثبت بخبر صحيح عن أبي بكر ولا عمر إعطاء اليتامى والمساكين وبن السبيل أطرحتهم قال لا قلت أو رأيت إذا لم يثبت عن أبي بكر أنه أعطى المبارز السلب ويثبت عن عمر أنه أعطاه أخرى وخمسه فكيف قلت فيه وكيف استخرجت تثبيت السلب إذا قال الإمام هو لمن قتل وليس يثبت عن أبي بكر وخالفت عمر في الكثير منه وخالفت بن عباس وهو يقول السلب من الغنيمة وفي السلب الخمس لقول الله عز وجل واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الآية قال إذا ثبت الشيء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يوهنه أن لا يثبت عمن بعده ولا من خالفه من بعده قلت وإن كان معهم التأويل قال وإن لأن الحجة في رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له قد ثبت حكم الله عز وجل وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لذوي القربى بسهمهم فكيف أبطلته وقلت وقد قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فيما سقى بالسماء العشر ) لم يخص مال دون مال في كتاب الله عز وجل ولا في هذا الحديث وقال إبراهيم النخعي العشر فيما أنبتت الأرض فكيف قلت ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة قال فإن أبا سعيد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له هل تعلم أحدا رواه تثبت روايته غير أبي سعيد قال لا قلت أفالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى لذي القربى سهمهم أثبت رجالا وأعرف وأفضل أم من روى دون أبي سعيد عن أبي سعيد هذا الحديث قال بل من روى سهم ( ( ( منهم ) ) ) ذي القربى قلت وقد قرأت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عهود عهده لابن سعيد بن العاص على البحرين وعهده لعمرو بن حزم على نجران وعهدا ثالثا ولأبي بكر عهدا ولعمر عهودا ولعثمان عهودا فما وجدت في واحد منها قط ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) وقد عهدوا في العهود التي قرأت على العمال ما يحتاجون إليه من أخذ الصدقة وغيرها ولا وجدنا أحدا قط يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث ثابت ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) غير أبي سعيد ولا وجدنا أحدا قط يروى ذلك عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي فهل وجدته قال لا قلت أفهذا لأنهم يأخذون صدقات الناس من الطعام في جميع البلدان وفي السنة مرارا لاختلاف زروع البلدان وثمارها أولى أن يؤخذ عنهم مشهورا معروفا أم سهم ذي القربى الذي هو لنفر بعدد وفي وقت واحد من السنة قال كلاهما مما كان ينبغي أن يكون مشهورا قلت أفتطرح حديث أبي سعيد ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) لأنه ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من وجه واحد وأن إبراهيم النخعي تأول ظاهر الكتاب وحديثا مثله ويخالفه هو ظاهر القرآن لأن المال يقع على ما دون خمسة أوسق وأنه غير موجود عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي قال لا ولكني أكتفي بالسنة من هذا كله فقلت له قال الله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الآية وقد قال بن عباس وعائشة وعبيد بن عمير لا بأس بأكل سوى ما سمى الله عز وجل أنه حرام واحتجوا بالقرآن وهم كما تعلم في العلم والفضل وروى أبو إدريس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ووافقه الزهري فيما يقول قال كل ذي ناب من السباع حرام والنبي صلى الله عليه وسلم أعلم بمعنى ما أراد الله عز وجل وذكره من خالفه ( ( ( خالف ) ) ) شيئا

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ١٥١