تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم لا عن غيره قال فهكذا نقول قلت نعم في الجملة وفي بعض الأمر دون بعض قال قد شركنا في هذا بعض أصحابك قلت أفحمدت ذلك منهم قال لا قلت فلا أشركهم فيما لم تحمد وفيما نرى الحجة في غيره فقال لمن حضرنا من الحجازيين أكما قال صاحبكم في أن لا ولاء إلا لمن أعتق فقالوا نعم وبذلك جاءت السنة قال فإن منكم من يخالف في السائبة والذمي يعتق المسلم قالوا نعم قال فيكلمه بعضكم أو أتولى كلامه لكم قالوا افعل فإن قصرت تكلمنا قال فأنا ( ( ( فأما ) ) ) أتكلم عن أصحابك في ولاء السائبة ما تقول في ولاء السائبة وميراثه إذا لم يكن له وارث إلا من سيبه فقلت ولاؤه لمن سيبه وميراثه له قال فما الحجة في ذلك قلت الحجة البينة أمعتق المسيب للمسيب قال نعم قلت فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الولاء لمن أعتق ) وجعل المسلمون ميراث المعتق لمن أعتقه إذا لم يكن دونه من يحجبه بأصل فريضة قال فهل من حجة غير هذه قلت ما أحسب أحدا سلك طريق النصفة يريد وراءها حجة قال بلى وقلت له قال الله تبارك وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام قال وما معنى هذا قلت سمعت من أرضى من أهل العلم يزعم أن الرجل كان يعتق عبده في الجاهلية سائبة فيقول لا أرثه ويفعل في الوصية ( ( ( الوصيلة ) ) ) من الإبل والحام أن لا يركب فقال الله عز وجل ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام على معنى ما جعلتم فأبطل شروطهم فيها وقضى أن الولاء لمن أعتق ورد البحيرة والوصيلة والحام إلى ملك مالكها إذا كان العتق في حكم الإسلام أن لا يقع على البهائم قال فهل تأول أحد السائبة على بعض البهائم قلت نعم وهذا أشبه القولين بما يعرف أهل العلم والسنة قال أفرأيت قولك قد أعتقتك سائبة أليس خلاف قولك قد أعتقتك قلت أما في قولك أعتقتك فلا وأما في زيادة سائبة فنعم قال فهما كلمتان خرجتا معا فإنما أعتقه على شرط قلت أو ما أعتقت بريرة على شرط أن الولاء للبائعين فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرط فقال ( الولاء لمن أعتق ) قال بلى قلت فإذا أبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم شرط البائع والمبتاع المعتق وإنما انعقد البيع عليه لأن الولاء لمن أعتق ورده إلى المعتق فكيف لا يبطل شرط المعتق ولم يجعله لغيره من الآدميين قال فإن قلت فله الولاء ولا يرثه قلت فقل إذا الولاء للمعتق المشترط عليه أن الولاء لغيره ولا يرثه قال لا يجوز أن أثبت له الولاء وأمنعه الميراث وديناهما واحد ( قال الشافعي ) وقلت له أرأيت الرجل يملك أباه ويتسرى الجارية ويموت لمن ولاء هذين قال لمن عتقا بملكه وفعله قلت أفرأيت لو قال لك قائل قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الولاء لمن أعتق ) ولم يعتق واحد من هذين هذا ورث أباه فيعتقه وإن كره وهذا ولدت جاريته ولم يعتقها بالولد وهو حي فأعتقها به بعد الموت فلا يكون لواحد من هذين ولاء لأن كليهما غير معتق هل حجتنا وحجتك عليه إلا أنه إذا زال عنه الرق بسبب من يحكم له بالملك كان له ولاؤه قال لا وكفى بهذا حجة منك وهذا في معاني المعتقين قلت فالمعتق سائبة هو المعتق وهذا أكثر من الذي في معاني المعتقين قال فإن القوم يذكرون أحاديث قلت فاذكرها قال ذكروا أن حاطب بن أبي بلتعة أعتق سائبة قلت ونحن نقول إن أعتق رجل سائبة فهو حر وولاؤه له قال فيذكرون عن عمر وعثمان ما يوافق قولهم ويذكر سليمان بن يسار أن سائبة أعتقه رجل من الحاج فأصابه غلام من بني مخزوم فقضى عمر عليهم بعقله فقال أبو المقضي عليه لو أصاب ابني قال إذا لا يكون له شيء قال فهو إذا مثل الأرقم قال عمر فهو إذا مثل الأرقم فقلت له هذا إذا ثبت بقولنا أشبه قال ومن أين قلت لأنه لو رأى ولاءه للمسلمين رأى عليهم عقله ولكن يشبه أن يكون رأى عقله على مواليه فلما كانوا لا يعرفون لم ير فيه عقلا حتى يعرف مواليه ولو كان على ما تأولوا وكان الحديث يحتمل ما قالوا كانوا يخالفونه قال وأين قلت هم يزعمون

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ١٣٢