أن السائبة لو قتل كان عقله على المسلمين ونحن نروي عن عمر وغيره مثل معنى قولنا قال فاذكره قلت أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح أن طارق بن المرقع أعتق أهل بيت سوائب فأتى بميراثهم فقال عمر بن الخطاب أعطوه ورثة طارق فأبوا أن يأخذوا فقال عمر فاجعلوه في مثلهم من الناس قال فحديث عطاء مرسل قلت يشبه أن يكون سمعه من آل طارق وإن لم يسمعه منهم ( ( ( عنهم ) ) ) فحديث سليمان مرسل قال فهل غيره قلت أخبرنا سفيان عن سليمان بن مهران عن إبراهيم النخعي أن رجلا أعتق سائبة فمات فقال عبد الله هو لك قال لا أريد قال فضعه إذا في بيت المال فإن له وارثا كثيرا ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان قال أخبرني أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن عن معمر قال كان سالم مولى أبي حذيفة لامرأة من الأنصار يقال لها عمرة بنت يعار أعتقته سائبة فقتل يوم اليمامة فأتى أبو بكر بميراثه فقال أعطوه عمرة فأبت تقبله قال قد اختلفت فيه الأحاديث قلت فما كنا نحتاج إليها مع قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الولاء لمن أعتق ) وإذا اختلفت فالذي يلزمنا أن نصير إلى أقربها من السنة وما قلنا معنى السنة مع ما ذكرنا من الاستدلال بالكتاب قال فإن قالوا إنما أعتق السائبة عن المسلمين قلنا فإن قال قد أعتقتك عن نفسي سائبة لا عن غيري وأشهد بهذا القول قبل العتق ومعه فقال أردت أن يكمل أجري بأن لا يرجع إلى ولاؤه قال فإن قالوا فإذا قال هذا فهذا يدل على أنه أعتقه عن المسلمين قلنا هذا الجواب محال يقول أعتقتك عن نفسي ويقول أعتقه عن المسلمين فقال هذا قول غير مستقيم قلت أرأيت لو كان أخرجه من ملكه إلى المسلمين أكان له أن يعتقه ولم يأمروه بعتقه ولو فعل لكان عتقه باطلا إذا أعتق ما أخرج من ملكه إلى غيره بغير أمره فإن قال إنما أجزته لأنه مالك معتق فقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن الولاء لمن أعتق قال فما حجتك عليهم في الذمي يسلم عبده فيعتقه قلت مثل أول حجتي في السائبة أنه لا يعدو أن يكون معتقا فقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالولاء لمن أعتق أو يكون إذا اختلف الدينان لا يجوز عتقه فيكون عتقه باطلا قال بل هو معتق والعتق جائز قلت فما أعلمك بقيت للمسألة موضعا قال بلى لو مات العبد لم يرثه المعتق قلت وما منع الميراث إنما منع الميراث الذي منعه الورثة أيضا غير المعتق باختلاف الدينين وكذلك يمنعه وارثه بالنسب باختلاف الولاء والنسب قال أفيجوز أن يثبت له عليه ولاء وهو لا يرثه قلت نعم كما يجوز أن يثبت له على أبيه أبوة وهو لا يرثه إذا اختلف الدينان أو يجوز أن يقال إن الذمي إذا أعتق العبد المسلم وللذمي ولد مسلمون كان الولاء لبنيه المسلمين ولا يكون للذي أعتقه لئن لم يكن للمعتق فالمعتق لهم من بنيه أبعد أن يجوز قال وأنت تقول مثل هذا قلت وأين قال تزعم أن رجلا لو كان له ولد مسلمون وهو كافر فمات أحدهم ورثته إخوته المسلمون ولم يرثه أبوه وبه ورثوه قلت أجل فهذه الحجة عليك قال وكيف قلت أرأيت أبوته زالت عن الميت باختلاف دينهما قال لا هو أبوه بحاله قلت وإن أسلم قبل أن يموت ورثته قال نعم قلت وإنما حرم الميراث باختلاف الدينين قال نعم قلت فلم لم تقل في المولى ( ( ( الموالي ) ) ) هذا القول فتقول ( ( ( فنقول ) ) ) مولاه من أعتقه ولا يرثه ما اختلف ديناهما فإذا أسلم المعتق ورثه إن مات بعد إسلامه قال فإنهم يقولون إذا أعتقه الذمي ثبت ولاؤه للمسلمين ولا يرجع إليه قلت وكيف ثبت ولاؤه للمسلمين وغيرهم أعتقه قال فبأي شيء يرثونه قلت ليسوا يرثونه ولكن ميراثه لهم لأنه لا مالك له بعينه قال وما دلك على ما تقول فإن الذي يعرف أنهم لا يأخذونه إلا ميراثا قلت أفيجوز أن يرثوا كافرا قال لا قلت أفرأيت الذمي لو مات ولا وارث له من أهل دينه لمن ميراثه قال للمسلمين قلت لأنه لا مالك له لا أنه ميراث قال نعم قلت وكذلك من
الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٤ · ص ١٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي