قالوا مخوفة فعطية المعطى عطية مريض وإن قالوا غير مخوفة فعطيته عطية صحيح وأقل ما يكون في المسألة عن ذلك والشهادة به شاهدان ذوا عدل
| - * باب عطية الحامل وغيرها ممن يخاف
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز عطية الحامل حتى يضربها الطلق لولاد أو إسقاط فتكون تلك حال خوف عليها إلا أن يكون بها مرض غير الحمل مما لو أصاب غير الحامل كانت عطيتها عطية مريض وإذا ولدت الحامل فإن كان بها وجع من جرح أو ورم أو بقية طلق أو أمر مخوف فعطيتها عطية مريض وإن لم يكن بها من ذلك شيء فعطيتها عطية صحيح ( قال الشافعي ) فإن ضربت المرأة أو الرجل بسياط أو خشب أو حجارة فثقب الضرب جوفا أو ورم بدنا أو حمل قيحا فهذا كله مخوف وهو قبل أن يبلغ هذا في أول ما يكون الضرب إن كان مما يصنع مثله مثل هذا مخوف فإن أتت عليه أيام يؤمن فيها أن يبقى بعدها وكان مقتلا فليس بمخوف
| - * باب عطية الرجل في الحرب والبحر
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز عطية الرجل في الحرب حتى يلتحم فيها فإذا التحم كانت عطيته كعطية المريض كان محاربا مسلمين أو عدوا ( قال الربيع ) وله فيما أعلم قول آخر أن عطيته عطية الصحيح حتى يجرح ( قال ) وقد قال لو قدم في قصاص لضرب عنقه إن عطيته عطية الصحيح لأنه قد يعفى عنه فإذا أسر فإن كان في أيدي المسلمين جازت عطيته في ماله وإن كان في أيدي مشركين لا يقتلون أسيرا فكذلك وإن كان في أيدي مشركين يقتلون الأسرى ويدعونهم فعطيته عطية المريض لأن الأغلب منهم أن يقتلوا وليس يخلو المرء في حال أبدا من رجاء الحياة وخوف الموت لكن إذا كان الأغلب عنده وعند غيره الخوف عليه فعطيته عطية مريض وإذا كان الأغلب عنده وعند غيره الأمان عليه مما نزل به من وجع أو إسار أو حال كانت عطيته عطية الصحيح ( قال الشافعي ) وإن كان في مشركين يفون بالعهد فأعطوه أمانا على شيء يعطيهموه أو على غير شيء فعطيته عطية الصحيح
| - * باب الوصية للوارث
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن سليمان الأحول عن مجاهد يعني في حديث لا وصية لوارث ( قال الشافعي ) ورأيت متظاهرا عند عامة من لقيت من أهل العلم بالمغازي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته عام الفتح لا وصية لوارث ولم أر بين الناس في ذلك اختلافا وإذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث فحكم الوصية لوارث حكم ما لم يكن فمتى أوصى رجل لوارث وقفنا الوصية فإن مات الموصي والموصى له وارث فلا وصية له وإن حدث للموصي وارث يحجبه أو خرج الموصى له من أن يكون يوم يموت وارثا له بأن يكون أوصى صحيحا لامرأته ثم طلقها ثلاثا ثم مات مكانه فلم ترثه فالوصية لها جائزة لأنها غير وارثة وإنما ترد الوصية وتجوز إذا كان لها حكم ولا يكون لها حكم إلا بعد موت الموصي حتى تجب أو تبطل ولو أوصى لرجل وله دونه وارث يحجبه فمات الوارث قبل الموصي فصار الموصى له وارثا أو لامرأة ثم نكحها ومات وهي