تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زوجته بطلت الوصية لهما معا لأنها صارت وصية لوارث ولو أوصى لوارث وأجنبي بعبد أو أعبد أو دار أو ثوب أو مال مسمى ما كان بطل نصيب الوارث وجاز للأجنبي ما يصيبه وهو النصف من جميع ما أوصى به للوارث والأجنبي ولكن لو قال أوصيت بكذا لفلان وفلان فإن كان سمي للوارث ثلثا وللأجنبي ثلثي ما أوصى به جاز للأجنبي ما سمى له ورد عن الوارث ما سمى له ولو كان له بن يرثه ولابنه أم ولدته أو حضنته أو أرضعته أو أب أرضعه أو زوجة أو ولد لا يرثه أو خادم أو غيره فأوصى لهؤلاء كلهم أو لبعضهم جازت لهم الوصية لأن كل هؤلاء غير وارث وكل هؤلاء مالك لما أوصى له به لملكه ماله إن شاء منعه ابنه وإن شاء أعطاه إياه وما أحد أولى بوصيته من ذوي قرابته ومن عطف على ولده ولقد ذكر الله تبارك وتعالى الوصية فقال إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين وأن الأغلب من الأقربين لأنهم يبتلون أولاد الموصي بالقرابة ثم الأغلب أن يزيدوا وأن يبتلوهم بصلة أبيهم لهم بالوصية وينبغي لمن منع أحدا مخافة أن يرد على وارث أو ينفعه أن يمنع ذوي القرابة وأن لا يعتق العبيد الذين قد عرفوا بالعطف على الورثة ولكن لا يمنع أحد وصية غير الوارث بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لا يختلف فيه من أحفظ عنه ممن لقيت

| - * باب ما يجوز من إجازة الوصية للوارث وغيره وما لا يجوز

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أراد الرجل أن يوصي لوارث فقال للورثة إني أريد أن أوصي بثلثي لفلان وارثي فإن أجزتم ذلك فعلت وإن لم تجيزوا أوصيت بثلثي لمن تجوز الوصية له فأشهدوا له على أنفسهم بأن قد أجازوا له جميع ما أوصى له وعلموه ثم مات فخير لهم فيما بينهم وبين الله عز وجل أن يجيزوه لأن في ذلك صدقا ووفاء بوعد وبعدا من غدر وطاعة للميت وبرا للحي فإن لم يفعلوا لم يجبرهم الحاكم على إجازته ولم يخرج ثلث مال الميت في شيء إذا لم يخرجه هو فيه وذلك أن إجازتهموه قبل أن يموت الميت لا يلزمهم بها حكم من قبل انهم أجازوا ما ليس لهم ألا ترى أنهم قد يكونون ثلاثة واثنين وواحدا فتحدث له أولاد أكثر منهم فيكونون أجازوا كل الثلث وإنما ( ( ( إنما ) ) ) لهم بعضه ويحدث له وارث غيرهم يحجبهم ويموتون قبله فلا يكونون أجازوا في واحدة من الحالين في شيء يملكونه بحال وإن أكثر أحوالهم فيه أنهم لا يملكونه أبدا إلا بعد ما يموت أو لا ترى أنهم لو أجازوها لوارث كان الذي أجيزت له الوصية قد يموت قبل الموصي فلو كان ملك الوصية بوصية الميت وإجازتهم ملكها كان لم يملكها ولا شيء من مال الميت إلا بموته وبقائه بعده فكذلك الذين أجازوا له الوصية أجازوها فيما لا يملكون وفيما قد لا يملكونه أبدا ( قال ) وهكذا لو استأذنهم فيما يجاوز الثلث من وصيته فأذنوا له به وهكذا لو قال رجل منهم ميراثي منك لأخي فلان أو لبني فلان لم يكن له لأنه اعطاه ما لم يملك وهكذا لو استأذنهم في عتق عبيد له فأعتقهم ( ( ( أعتقهم ) ) ) بعد موته فلم يخرجوا من الثلث كان لهم رد من لا يخرج من الثلث منهم وخير في هذا كله أن يجيزوه ولكنه لو أوصى لوارث بوصية فقال فإن أجازها الورثة وإلا فهي لفلان رجل أجنبي أو في سبيل الله أو في شيء مما تجوز له الوصية به مضى ذلك على ما قال إن أجازها الورثة جازت وإن ردوها فذلك لهم وعليهم أن ينفذوها لمن أوصى له بها إن لم تجزها الورثة لأنها وصية لغير وارث وكذلك لو أوصى بوصية لرجل فقال فإن مات قبلي فما أوصيت له به لفلان فمات قبله كانت الوصية لفلان وكذلك لو قال لفلان ثلثي إلا أن يقدم فلان فإن ( ( ( فقدم ) ) ) قدم فلان هذا البلد فهو له جاز ذلك على ما قال

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ١٠٩