مخالف لصفته كأنه قال في صفته أبيض طوال حسن الوجه فأصبنا ذلك الاسم والجنس أسود قصير ( ( ( قصيرا ) ) ) أسمج الوجه لم نجعله له ( قال الشافعي ) ولو كان سماه باسمه ونسبه إلى جنسه فكان له عبدان أو أكثر من ذلك الجنس فاتفق اسماهما وأجناسهما لا تفرق بينهما صفة ولم تثبت الشهود أيهما أراد ( قال الربيع ) ففيها قولان أحدهما أن الشهادة باطلة إذا لم يثبتوا العبد بعينه كما لو شهدوا لرجل على رجل أن له هذا العبد أو هذه الجارية أن الشهادة باطلة لأنهم لم يثبتوا العبد بعينه والقول الثاني أن الوصية جائزة في أحد العبدين وهما موقوفان بين الورثة والموصى له حتى يصطلحوا لأنا قد عرفنا أن له أحدهما وإن كان بغير عينه
| - * باب المرض الذي تكون عطية المريض فيه جائزة أو غير جائزة
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى المرض مرضان فكل مرض كان الأغلب منه أن الموت مخوف منه فعطية المريض فيه إن مات في حكم الوصايا وكل مرض كان الأغلب منه أنه غير مخوف فعطية المريض فيه كعطية الصحيح وإن مات منه فأما المرض الذي الأغلب منه أن الموت مخوف منه فكل حمى بدأت بصاحبها حتى جهدته أي حمى كانت ثم إذا تطاولت فكلها مخوف إلا الربع فإنها إذا استمرت بصاحبها ربعا كان الأغلب فيها أنها غير مخوفة فما أعطى الذي استمرت به حمى الربع وهو في حماه فهو كعطية الصحيح وما أعطى من به حمى غير ربع فعطية مريض فإن كان مع الربع غيرها من الأوجاع وكان ذلك الوجع مخوفا فعطيته كعطية المريض ما لم يبرأ من ذلك الوجع وذلك مثل البرسام والرعاف الدائم وذات الجنب والخاصرة والقولنج وما أشبه هذا وكل واحد من هذا انفرد فهو مرض مخوف وإذا ابتدأ البطن بالرجل فأصابه يوما أو يومين لا يأتي فيه دم ولا شيء غير ما يخرج من الخلاء لم يكن مخوفا فإن استمر به بعد يومين حتى يعجله أو يمنعه نوما أو يكون منخرقا فهو مخوف وإن لم يكن البطن منخرقا وكان معه زحير أو تقطيع فهو مخوف ( قال ) وما أشكل من هذا أن يخلص بين مخوفة وغير مخوفة سئل عنه أهل العلم به فإن قالوا هو مخوف لم تجز عطيته إذا مات إلا من ثلثه وإن قالوا لا يكون مخوفا جازت عطيته جواز عطية الصحيح ومن ساوره الدم حتى تغير عقله أو تغلبه وإن لم يتغير عقله أو المرار ( ( ( المزار ) ) ) فهو في حاله تلك مخوف عليه وإن تطاول به كان كذلك ومن ساوره البلغم كان مخوفا عليه في حال مساورته فإن استمر به فالج فالأغلب أن الفالج يتطاول به وأنه غير مخوف المعاجلة وكذلك إن أصابه سل فالأغلب أن السل يتطاول وهو غير مخوف المعاجلة ولو أصابه طاعون فهذا مخوف عليه حتى يذهب عنه الطاعون ومن أنفذته الجراح حتى تصل منه إلى جوف فهو مخوف عليه ومن أصابه من الجراح ما لا يصل منه إلى مقتل فإن كان لا يحم عليها ولا يجلس لها ولا يغلبه لها وجع ولا يصيبه فيها ضربان ولا أذى ولم يأكل ويرم فهذا غير مخوف وإن اصابه بعض هذا فهو مخوف ( قال الشافعي ) ثم جميع الأوجاع التي لم تسم على ما وصفت يسأل عنها أهل العلم بها فإن