تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجهولا من معلوم فبعت مد حنطة بمد دقيق ولعل الحنطة مد وثلث دقيق ويدخل السويق في مثل هذا ومن سلف في طعام فحل فسأل الذي حل عليه الطعام الذي له الطعام أن يبيعه طعاما إلى أجل ليقبضه إياه فلا خير فيه إن عقدا عقد البيع على هذا من قبل أنا لا نجيز أن يعقد على رجل فيما يملك أن يمنع منه أن يصنع فيه ما يصنع في ماله لأن البيع ليس بتام ولو أنه باعه إياه بلا شرط بنقد أو إلى أجل فقضاه إياه فلا بأس وهكذا لو باعه شيئا غير الطعام ولو نويا جميعا أن يكون يقضيه ما يبتاع منه بنقد أو إلى أجل لم يكن بذلك بأس ما لم يقع عليه عقد البيع ( قال الشافعي ) وهكذا لو أسلفه في طعام إلى أجل فلما حل الأجل قال له بعني طعاما بنقد أو إلى أجل حتى أقضيك فإن وقع العقد على ذلك لم يجز وإن باعه على غير شرط فلا بأس بذلك كان البيع نقدا أو إلى أجل ( قال الشافعي ) ومن سلف في طعام فقبضه ثم اشتراه منه الذي قضاه إياه بنقد أو نسيئة إذا كان ذلك بعد القبض فلا بأس لأنه قد صار من ضمان القابض وبرئ المقبوض منه ولو حل طعامه عليه فقال له اقضني على أن أبيعك فقضاه مثل طعامه أو دونه لم يكن بذلك بأس وكان هذا موعدا وعده إياه إن شاء وفى له به وإن شاء لم يف ولو أعطاه خيرا من طعامه على هذا الشرط لم يجز لأن هذا شرط غير لازم وقد أخذ عليه فضلا لم يكن له والله أعلم

| - * باب النهي عن بيع الكراع والسلاح في الفتنة

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما أذهب إليه أن كل عقد كان صحيحا في الظاهر لم أبطله بتهمة ولا بعادة بين المتبايعين وأجزته بصحة الظاهر وأكره لهما النية إذا كانت النية لو أظهرت كانت تفسد البيع وكما أكره للرجل أن يشتري السيف على أن يقتل به ولا يحرم على بائعه أن يبيعه ممن يراه أنه يقتل به ظلما لأنه قد لا يقتل به ولا أفسد عليه هذا البيع وكما أكره للرجل أن يبيع العنب ممن يراه أنه يعصره خمرا ولا أفسد البيع إذا باعه إياه لأنه باعه حلالا وقد يمكن أن لا يجعله خمرا أبدا وفي صاحب السيف أن لا يقتل به أحدا أبدا وكما أفسد نكاح المتعة ولو نكح رجل امرأة عقدا صحيحا وهو ينوي أن لا يمسكها إلا يوما أو أقل أو أكثر لم أفسد النكاح إنما أفسده أبدا بالعقد الفاسد

| - * باب السنة في الخيار

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس ببيع الطعام كله جزافا ما يكال منه وما يوزن وما يعد كان في وعاء أو غير وعاء إلا أنه إذا كان في وعاء فلم ير عينه فله الخيار إذا رآه ( قال الربيع ) رجع الشافعي فقال ولا يجوز بيع خيار الرؤية ولا بيع الشيء الغائب بعينه لأنه قد يتلف ولا يكون عليه أن يعطيه غيره ولو باعه إياه جزافا على الأرض فلما انتقل وجده مصبوبا على دكان أو ربوة أو حجر كان هذا نقصا يكون للمشتري فيه الخيار إن شاء أخذه وإن شاء رده ولا بأس بشراء نصف الثمار جزافا ويكون المشتري بنصفها شريكا للذي له النصف الآخر ولا يجوز إذا أجزنا الجزاف في الطعام نسيئة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يجوز الجزاف في كل شيء من رقيق وماشية وغير ذلك إلا أن للمشتري الخيار في كل واحد منهم إذا رآه والرد بالعيب من قبل أن كل واحد منهم غير الآخر والمكيل والموزون من الطعام إذا كان من صنف واحد كاد أن يكون مشتبها ( قال ) ولا بأس أن يقول الرجل أبتاع منك جميع هذه الصبرة كل إردب بدينار وإن قال

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ٧٤