تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبتاع منك هذه الصبرة كل إردب بدينار على أن تزيدني ثلاثة أرادب أو على أن أنقصك منها إردبا فلا خير فيه من قبل أني لا أدري كم قدرها فأعرف الأردب الذي نقص كم هو منها والأرادب التي زيدت كم هي عليها ( قال الشافعي ) ولا خير في أن أبتاع منك جزافا ولا كيلا ولا عددا ولا بيعا كائنا ما كان على أن أشتري منك مدا بكذا وعلى أن تبيعني كذا بكذا حاضرا كان ذلك أو غائبا مضمونا كان ذلك أو غير مضمون وذلك من بيعتين في بيعة ومن أنى إذا اشتريت منك عبدا بمائة على أن أبيعك دارا بخمسين فثمن العبد مائة وحصته من الخمسين من الدار مجهولة وكذلك ثمن الدار خمسون وحصته من العبد مجهولة ولا خير في الثمن إلا معلوما ( قال الشافعي ) وإن كان قد علم كيله ثم انتقص ( ( ( انتقض ) ) ) منه شيء قل أو كثر إلا أنه لا يعلم مكيلة ما انتقص فلا أكره له بيعه جزافا ( قال الشافعي ) ومن كان له على رجل طعام حالا من غير بيع فلا بأس أن يأخذ به شيئا من غير صنفه إذا تقابضا من قبل أن يتفرقا من ذهب أو ورق أو غير صنفه ولا أجيزه قبل حلول الأجل بشيء من الطعام خاصة فأما بغير الطعام فلا بأس به ( قال الشافعي ) ومن كان له على رجل طعام من قرض فلا بأس أن يأخذ بالطعام من صنفه أجود أو أردأ أو مثله إذا طابا بذلك نفسا ولم يكن شرطا في أصل القرض وكذلك لا بأس أن يأخذ بالطعام غيره من غير صنفه اثنين بواحد أكثر إذا تقابضا قبل أن يتفرقا ولو كان هذا من بيع لم يجز له أن يأخذ به من غير صنفه لأنه بيع الطعام قبل أن يقبض فلا بأس أن يأخذ به من صنفه أجود أو أردأ قبل محل الأجل أو بعده إذا طاب بذلك نفسا ( قال الشافعي ) في الرجل يشتري من الرجل طعاما موصوفا فيحل فيسأله رجل أن يسلفه إياه فيأمره أن يتقاضى ذلك الطعام فإذا صار في يده أسلفه إياه أو باعه فلا بأس بهذا إذا كان إنما وكله بأن يقبضه لنفسه ثم أحدث بعد القبض السلف أو البيع وإنما كان أولا وكيلا له وله منعه السلف والبيع وقبض الطعام من يده ولو كان شرط له أنه إذا تقاضاه أسلفه إياه أو باعه إياه لم يكن سلفا ولا بيعا وكان له أجر مثله في التقاضي قال ولو أن رجلا جاء إلى رجل له زرع قائم فقال ولني حصاده ودراسه ثم أكتاله فيكون على سلفا لم يكن في هذا خير وكان له أجر مثله في الحصاد والدراس إن حصده ودرسه ولصاحب الطعام أخذ الطعام من يديه ولو كان تطوع له بالحصاد والدراس ثم أسلفه إياه لم يكن بذلك بأس وسواء القليل في هذا والكثير في كل حلال وحرام ( قال الشافعي ) ومن أسلف رجلا طعاما فشرط عليه خيرا منه أو أزيد أو أنقص فلا خير فيه وله مثل ما أسلفه إن استهلك الطعام فإن أدرك الطعام بعينه أخذه فإن لم يكن له مثل فله قيمته وإن أسلفه إياه لا يذكر من هذا شيئا فأعطاه خيرا منه متطوعا أو أعطاه شرا منه فتطوع هذا بقبوله فلا بأس بذلك وإن لم يتطوع واحد منهما فله مثل سلفه ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا أسلف رجلا طعاما على أن يقبضه إياه ببلد آخر كان هذا فاسدا وعليه أن يقبضه إياه في البلد الذي أسلفه فيه ( قال ) ولو أسلفه إياه ببلد فلقيه ببلد آخر فتقاضاه الطعام أو كان استهلك له طعاما فسأل أن يعطيه ذلك الطعام في البلد الذي لقيه فيه فليس ذلك عليه ويقال إن شئت فاقبض منه طعاما مثل طعامك بالبلد الذي استهلكه لك أو أسلفته إياه فيه وإن شئت أخذناه لك الآن بقيمة ذلك الطعام في ذلك البلد ( قال الشافعي ) ولو أن الذي عليه الطعام دعا إلى أن يعطي طعاما بذلك البلد فامتنع الذي له الطعام لم يجبر الذي له الطعام على أن يدفع إليه طعاما مضمونا له ببلد غيره وهكذا كل ما كان لحمله مؤنة ( قال الشافعي ) وإنما رأيت له القيمة في الطعام يغصبه ببلد فيلقى الغاصب ببلد غيره أني أزعم أن كل ما استهلك لرجل

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ٧٥