تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب ما يحل للناس أن يعطو من أموالهم

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون الآية + ( قال الشافعى ) يعنى والله أعلم تأخذونه لأنفسكم ممن لكم عليه حق فلا تنفقوا مالا تأخذون لأنفسكم يعني لا تعطوا مما خبث عليكم والله أعلم وعندكم طيب + ( قال الشافعي ) فحرام على من عليه صدقة أن يعطي الصدقة من شرها وحرام على من له تمر أن يعطى العشر من شره ومن له الحنطة أن يعطى العشر من شرها ومن له ذهب أن يعطى زكاتها من شرها ومن له إبل أن يعطى الزكاة من شرها إذا ولى إعطاءها أهلها وعلى السلطان أن يأخذ ذلك منه وحرام عليه إن غابت أعيانها عن السلطان فقبل قوله أن يعطيه من شرها ويقول ماله كله هكذا

قال الربيع أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جرير بن عبد الله البجلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم المصدق فلا يفارقكم إلا عن رضا + ( قال الشافعي ) يعنى والله أعلم أن يوفوه طائعين ولا يلووه لا أن يعطوه من أموالهم ما ليس عليهم فبهذا نأمرهم ونأمر المصدق

| - * باب الهدية للوالي بسبب الولاية

- *

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له بن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي إلي فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ( ما بال العامل نبعثه على بعض أعمالنا فيقول هذا لكم وهذا أهدي إلي فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدى له أم لا فوالذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه ثم قال اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي حميد الساعدي قال بصر عيني وسمع أذني رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلوا زيد بن ثابت يعني مثله + ( قال الشافعي ) فيحتمل قول النبي صلى الله عليه وسلم في بن اللتبية تحريم الهدية إذا لم تكن الهدية له إلا بسبب السلطان ويحتمل أن الهدية لأهل الصدقات إذا كانت بسبب الولاية لأهل الصدقات كما يكون ما تطوع به أهل الأموال مما ليس عليهم لأهل الصدقات لا لوالي الصدقات + ( قال الشافعي ) وإذا أهدى واحد من القوم للوالي هدية فإن كانت لشيء ينال به منه حقا أو باطلا أو لشيء ينال منه حق أو باطل فحرام على الوالي أن يأخذها لأن حراما عليه أن يستعجل على أخذه الحق لمن ولى أمره وقد ألزمه الله عز وجل أخذ الحق لهم وحرام عليه أن يأخذ لهم باطلا والجعل عليه أحرم وكذلك إن كان أخذ منه ليدفع به عنه ما كره أما أن يدفع عنه بالهدية حقا لزمه فحرام عليه دفع الحق إذا لزمه وأما أن يدفع عنه باطلا فحرام عليه إلا أن يدفع عنه بكل حال + ( قال الشافعي ) وإن أهدى له من غير هذين الوجهين أحد من أهل ولايته فكانت تفضلا عليه أو شكر الحسن في المعاملة فلا يقبلها وإن قبلها كانت في الصدقات لا يسعه عندي غيره إلا أن يكافئه عليه

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٥٨