تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمر أن أهلها لم يتطوعوا بها ولم ير عليهم في الصدقات ذات در فقال هذا ولو علم أن المصدق جبر أهلها على أخذها لردها عليهم إن شاء الله تعالى وكان شبيها أن يعاقب المصدق ولم أر بأسا أن تؤخذ بطيب أنفس أهلها + ( قال الشافعي ) وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن مصدقا إياك ( ( ( إياكم ) ) ) وكرائم أموالهم وفي كل هذا دلالة على أن لا يؤخذ خيار المال في الصدقة وإن أخذ فحق على الوالي رده وأن يجعله من ضمان المصدق لأنه تعدى بأخذه حتى يرده على أهله وإن فات ضمنه المصدق وأخذ من أهله ما عليهم إلا أن يرضوا بأن يرد عليهم فضل ما بين القيمتين فيردها المصدق وينفذ ما أخذ هو مما هو فوق ذلك لمن قسم له من أهل السهمان

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال أخبرني رجلان من أشجع أن محمد بن مسلمة الأنصاري كان يأتيهم مصدقا فيقول لرب المال أخرج إلى صدقة مالك فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها + ( قال الشافعي ) وسواء أخذها المصدق وليس فيها تعد أو قادها إليه رب المال وهي وافية وإن قال المصدق لرب المال أخرج زكاة مالك فأخرج أكثر مما عليه فإن طاب به نفسا بعد علمه أخذه منه وإلا أخذ منه ما عليه ولا يسعه أخذه إلا حتى يعلمه أن ما أعطاه أكثر مما عليه

| - * باب غلول الصدقة

- * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال فرض الله عز وجل الصدقات وكان حبسها حراما ثم أكد تحريم حبسها فقال عز وعلا ولا يحسبن ( ( ( تحسبن ) ) ) الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم الآية وقال تبارك وتعالى والذين يكنزون الذهب والفضة إلى قوله ما كنتم تكنزون + ( قال الشافعي ) وسبيل الله والله أعلم ما فرض من الصدقة

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال أخبرنا جامع بن أبي راشد وعبدالملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل له يوم القيامة شجاع أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه ثم قرأ علينا سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار قال سمعت عبد الله بن عمر هو يسأل عن الكنز فقال هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة + ( قال الشافعي ) وهذا كما قال ( ( ( قاله ) ) ) بن عمر إن شاء الله تعالى لأنهم إنما عذبوا على منع الحق فأما على دفن أموالهم وحبسها فذلك غير محرم عليهم وكذلك إحرازها والدفن ضرب من الإحراز لولا إباحة حبسها ما وجبت فيها الزكاة في حول لأنها لا تجب حتى تحبس حولا

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن أبي هريرة أنه كان يقول من كان له مال لم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول أنا كنزك

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت على صدقة فقال اتق الله يا أبا الوليد لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثؤاج فقال يا رسول الله وإن ذا لكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إي والذي نفسي بيده إلا من رحم الله تعالى فقال والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدا

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٥٧