بقدرها فيسعه أن يتمولها + ( قال الشافعي ) وإن كان من رجل لا سلطان له عليه وليس بالبلد الذي له به سلطان شكرا على حسن ما كان منه فأحب إلى أن يجعلها لأهل الولاية إن قبلها أو يدع قبولها فلا يأخذ على الحسن مكافأة وإن قبلها فتمولها لم تحرم عليه عندي
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وقد أخبرنا مطرف بن مازن عن شيخ ثقة سماه لا يحضرني ذكر اسمه أن رجلا ولي عدن فأحسن فيها فبعث إليه بعض الأعاجم بهدية حمدا له على إحسانه فكتب فيها إلى عمر بن عبد العزيز فأحسبه قال قولا معناه تجعل في بيت المال
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تخالط الصدقة مالا إلا أهلكته + ( قال الشافعي ) يعني والله أعلم أن خيانة الصدقة تتلف المال المخلوط بالخيانة من الصدقة + ( قال الشافعي ) وما أهدى له ذو رحم أو ذو مودة كان يهاديه قبل الولاية لا يبعثه للولاية فيكون إعطاؤه على معنى من الخوف فالتنزه أحب إلى وأبعد لقالة السوء ولا بأس أن يقبل ويتمول إذا كان على هذا المعنى ما أهدى أو وهب له
| - * باب ابتياع الصدقة
- *
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال حدثني شيخ من أهل مكة قال سمعت طاوسا ( ( ( طاووسا ) ) ) وأنا واقف على رأسه يسال عن بيع الصدقة قبل أن تقبض فقال طاوس ( ( ( طاووس ) ) ) ورب هذا البيت ما يحل بيعها قبل أن تقبض ولا بعد أن تقبض + ( قال الشافعي ) لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فقراء أهل السهمان فترد بعينها ولا يرد ثمنها + ( قال الشافعي ) وإن باع منها المصدق شيئا لغير أن يقع لرجل نصف شاة أو ما يشبه هذا فعليه أن يأتى بمثلها أو يقسمها على أهلها لا يجزيه إلا ذلك ( قال ) وأفسخ بيع المصدق فيها على كل حال إذا قدرت عليه وأكره لمن خرجت منه أن يشتريها من يد أهلها الذي قسمت عليهم ولا أفسخ البيع إن اشتروها منهم وإنما كرهت ذلك منهم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا حمل على فرس في سبيل الله فرآه يباع أن لا يشتريه وأنه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم العائد في هبته أو صدقته كالكلب يعود في قيئه ولم يبن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم شراء ما وصفت على الذي خرج من يديه فأفسخ فيه البيع وقد تصدق رجل من الأنصار بصدقة على أبويه ثم ماتا فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخذ ذلك بالميراث فبذلك أجزت أن يملك ما خرج من يديه بما يحل به الملك + ( قال الشافعي ) ولا أكره لمن اشترى من يد أهل السهمان حقوقهم منها إذا كان ما اشترى منها مما لم يؤخذ منه في صدقته ولم يتصدق به متطوعا
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عمرو بن مسلم أو بن طاوس ( ( ( طاووس ) ) ) أن طاوسا ( ( ( طاووسا ) ) ) ولي صدقات الركب لمحمد بن يوسف فكان يأتى القوم فيقول زكوا يرحمكم الله مما أعطاكم الله فما أعطوه قبله ثم يسألهم أين مساكينهم فيأخذها من هذا ويدفعها إلى هذا وأنه لم يأخذ لنفسه في عمله ولم يبع ولم يدفع إلى الوالي منها شيئا وأن الرجل من الركب كان إذا ولى عنه لم يقل له هلم + ( قال الشافعي ) وهذا يسع من وليهم عندي وأحب إلى أن يحتاط لأهل السهمان فيسأل ويحلف من اتهم لأنه قد كثر الغلول فيهم وليس لأحد أن يحتاط ولا يحلف ولا يلي حتى يكون يضعها مواضعها فأما من لم يكن يضعها مواضعها فليس له ذلك