تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تؤخذ بعد ما يجف لا يوم يحصد النخل والعنب والأخذ منهما زبيبا وتمرا فكان كذلك كل ما يصلح بجفوف ودرس مما فيه الزكاة مما أخرجت الأرض وهكذا زكاة ما أخرج من الأرض من معدن لا يؤخذ حتى يصلح فيصير ذهبا أو فضة ويؤخذ يوم يصلح

( قال الشافعى ) وزكاة الركاز يوم يؤخذ لأنه صالح بحاله لا يحتاج إلى إصلاح وكله مما أخرجت الأرض

| - * باب الزرع فى أوقات

- * الذرة تزرع مرة فتخرج فتحصد ثم تستخلف فى كثير من المواضع فتحصد أخرى فهذا كله كحصدة واحدة يضم بعضه إلى بعض لأنه زرع واحد وإن استأخرت حصدته الآخرة

( قال الشافعي ) وهكذا إذا بذرت ووقت البذار بذر اليوم وبذر بعد شهر لأن هذا كله وقت واحد للزرع وتلاحق الزرع فيه متقارب

( قال ) وإذا بذر ذرة بطيسا وحمراء ومجنونة وهم فى أوقات فأدرك بعضها قبل بعض ضم الأول المدرك إلى الذى يليه والذى يليه إلى المبذور بعد هذه فإذا بلغ كله خمسة أوسق وجبت فيه الصدقة

( قال الشافعى ) وإذا كان حائطا فيه عنب أو رطب فبلغ بعضه قبل بعض فى عام واحد وإن كان بين ما يجف ويقطف منه أولا وآخر الشهر وأكثر وأقل ضم بعضه إلى بعض وهذه ثمرة واحدة لأن ما تخرج الأرض كله يدرك هذا ويبذر هذا

( قال ) وإذا كانت لرجل نخلات يطلعن فيكون فيهن الرطب والبسر والبلح والطلع فى وقت واحد فيجد الرطب ثم يدرك البسر فيجد ثم يدرك البلح فيجد ثم يدرك الطلع فيجد ضم هذا كله وحسب على صاحبه كما يحسب إطلاعة واحدة فى جدة واحدة لأنه ثمر نخله فى وقت واحد

( قال الشافعى ) وإذا كان لرجل حائط بنجد وآخر بالشعف وآخر بتهامة فجد التهامى ثم الشعفى ثم النجدى فهذه ثمرة عام واحد يضم بعضها إلى بعض وإن كان بينهما الشهر والشهران

( قال الشافعى ) وبعض أهل اليمن ( ( ( اليم ) ) ) يزرعون فى السنة مرتين فى الخريف ووقت يقال له الشباط فإن كان قوم يزرعون هذا الزرع أو يزرعون فى السنة ثلاث مرات فى أوقات مختلفة من خريف وربيع وحميم أو صيف فزرعوا فى هذا حنطة أو أرزا أو حبا فإن كان من صنف واحد ففيه أقاويل منها أن الزرع إذا كان فى سنة واحدة فأدرك بعضه فيها وبعضه فى غيرها ضم بعضه إلى بعض ومنها أنه يضم منه ما أدرك منه فى سنة واحدة وما أدرك فى السنة الثانية ضم إلى ما أدرك من سنته التى أدرك فيها ومنها أنه إذا زرع فى أزمان مختلفة كما وصفت لم يضم بعضه إلى بعض

( قال الشافعى ) وأما ما زرع فى خريف أو بكر شيء منه وتأخر شيء منه فالخريف ثلاثة أشهر فيضم بعضه إلى بعض وكذلك ما زرع فى الربيع فى أول شهوره وآخرها وكذلك الصيف إن زرع فيه

( قال ) ولا يضم زرع سنة إلى زرع سنة غيرها ولا ثمرة سنة إلى ثمرة سنة غيرها وإن اختلف المصدق ورب الزرع وفى يده زرع فقال هذا زرع سنة واحدة وقال رب الزرع بل سنتين فالقول قول رب الزرع مع يمينه وإن اتهم وعلى المصدق البينة فإن أقام البينة ضم بعضه إلى بعض وهذا هكذا فى كل ما فيه صدقة

| - * باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض

- *

( قال الشافعى ) رحمه الله بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قولا معناه ما سقى بنضح أو غرب ففيه نصف العشر وما سقى بغيره من عين أو سماء ففيه العشر

( قال الشافعى ) وبلغنى أن هذا الحديث يوصل من حديث بن أبى ذباب عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم أعلم مخالفا

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعى قال أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول صدقة الثمار والزروع ما كان نخلا أو كرما أو زرعا أو شعيرا أو سلتا فما كان منه بعلا أو يسقى بنهر أو يسقى بالعين أو عثريا بالمطر ففيه العشر فى كل عشرة واحد

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٣٧