وما كان منه يسقى بالنضح ففيه نصف العشر فى كل عشرين واحد
( قال الشافعى ) فبهذا نأخذ فكل ما سقته الأنهار أو السيول أو البحار أو السماء أو زرع عثريا مما فيه الصدقة ففيه العشر وكل ما يزرع برشاء من تحت الأرض المسقية يصب فوقها ففيه نصف العشر وذلك أن يسقى من بئر أو نهر أو نجل بدلو ينزع أو بغرب ببعير أو بقرة أو غيرها أو بزرنوق أو محالة أو دولاب
( قال ) فكل ما سقى هكذا ففيه نصف العشر
( قال ) فإن سقى شيء من هذا بنهر أو سيل أو ما يكون فيه العشر فلم يكتف حتى سقى بالغرب فالقياس فيه أن ننظر إلى ما عاش بالسقيتين فإن كان عاش بهما نصفين كان فيه ثلاثة أرباع العشر وإن كان عاش بالسيل أكثر زيد فيه بقدر ذلك وإن كان عاش بالغرب أكثر نقص ( ( ( نقض ) ) ) بقدر ذلك
( قال ) وقد قيل ينظر أيهما عاش به أكثر فتكون صدقته به فإن عاش بالسيل أكثر فتكون صدقته العشر أو عاش بالغرب أكثر فتكون صدقته نصف العشر
( قال الشافعى ) وإن كان فيه خبر فالخبر أولى به وإلا فالقياس ما وصفت والقول قول رب الزرع مع يمينه وعلى المصدق البينة إن خالف ربه
( قال الشافعى ) وأخذ العشر أن يكال لرب المال تسعة ويأخذ المصدق العاشر وهكذا أخذ نصف العشر يكال لرب المال تسعة عشر ويأخذ المصدق تمام العشرين
( قال ) فما زاد على عشرة مما لا يبلغها أخذ منه بحساب وسواء ما زاد مما قل أو كثر إذا وجبت فيه الصدقة ففى الزيادة على العشرة صدقتها
( قال ) ويكال لرب المال ووالى الصدقة كيلا واحدا لا يلتف منه شيء على المكيال ولا يدق ولا يزلزل المكيال ويوضع على المكيال فما أمسك رأسه أفرغ به وإن بلغ ما يؤخذ نصف عشرة خمسة أوسق أخذت منه الصدقة كما تؤخذ الصدقة فيما يؤخذ عشره
( قال ) وإن حثى التمر فى قرب أو جلال أو جرار أو قوارير فدعا رب التمر والى الصدقة إلى أن يأخذ الصدقة منه عددا أو وزنا لم يكن ذلك له وكان عليه أن يأخذ مكيله على الخرص
( قال ) وكذلك لو أغفل الخرص فوجد فى يديه تمرا أخذه كيلا وصدق رب المال على ما بلغ كيله وما مضى منه رطبا أخذه على التصديق له أو خرصه فأخذه على الخرص
( قال الشافعى ) وهكذا لو دعاه إلى أن يأخذ منه حنطة أو شيئا من الحبوب جزافا أو معادة فى غرائر أو أوعية أو وزنا لم يكن ذلك له وكان عليه أن يستوفى ذلك منه
( قال الشافعى ) وإذا أغفل الوالى الخرص قبل قول صاحب التمر مع يمينه
| - * باب الصدقة فى الزعفران والورس
- *
( قال الشافعى ) ليس فى الزعفران ولا الورس صدقة لأن كثيرا من الأموال لا صدقة فيها وإنما أخذنا الصدقة خبرا أو بما في معنى الخبر والزعفران والورس طيب لا قوت ولا زكاة فى واحد منهما والله تعالى أعلم كما لا يكون فى عنبر ولا مسك ولا غيره من الطيب زكاة
( قال ) وكذلك لا خمس فى لؤلؤ ( ( ( لؤلؤة ) ) ) ولا زكاة فى شيء يلقيه البحر من حليته ولا يؤخذ من صيده
| - * باب أن لا زكاة فى العسل
- *
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعى قال أخبرنا أنس بن عياض عن الحرث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت ثم قلت يا رسول الله اجعل لقومى ما أسلموا عليه من أموالهم قال ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعلمني عليهم ثم استعملنى ( ( ( استعلمني ) ) ) أبو بكر