تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قال الشافعي ) ولا يضم الدخن إلى الجلبان ولا الحمص إلى العدس ولا الفول إلى غيره ولا حبة عرفت باسم منفرد دون صاحبها وخلافها بائن فى الخلقة والطعم والثمر إلى غيرها ويضم كل صنف من هذا أكبر إلى ما هو أصغر منه وكل صنف استطال إلى ما تدحرج منه

( قال الشافعي ) ولا أعلم في الترمس صدقة ولا أعلمه يؤكل إلا دواء أو تفكها لا قوتا ولا صدقة فى بصل ولا ثوم لأن هذا لا يؤكل إلا أبزارا أو أدما

( قال الشافعي ) فإن قيل فاسم القطنية يجمع الحمص والعدس قيل نعم قد يفرق لها أسماء ينفرد كل واحد منها باسم دون صاحبه وقد يجمع اسم الحبوب معها الحنطة والذرة فلا يضم بجماع اسم الحبوب ولا يجمع إليها ويجتمع التمر والزبيب في الحلاوة وأن يخرصا ثم لا يضم أحدهما على الآخر فإن قيل فقد أخذ عمر العشر من النبط فى القطنية قيل وقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم من التمر والزبيب وما أنبتت الأرض مما فيه زكاة العشر وكان اجتماعه فى أن فيه العشر غير دال على جمع بعضه إلى بعض وقد أخذ عمر من النبط من الزبيب والقطنية العشر فيضم الزبيب إلى القطنية

( قال الشافعي ) ولا يؤخذ زكاة شيء مما أخرجت الأرض مما ييبس حتى ييبس ويدرس كما وصفت وييبس تمره وزبيبه وينتهى يبسه فإن أخذ الزكاة منه رطبا كرهته له وكان عليه رده أو رد قيمته إن لم يوجد مثله وأخذه يابسا لا أجيز بيع بعضه ببعض رطبا لاختلاف نقصانه وأنه حينئذ مجهول ( قال الشافعي ) والعشر مقاسمة كالبيع فإن أخذه رطبا فيبس فى يده كمال يبقى في يدى صاحبه فإن كان استوفى فذلك له وإن كان ما فى يده أزيد من العشر رد الزيادة وإن كان أنقص أخذ النقصان وإن جهل صاحبه ما فى يده واستهلكه فالقول قول صاحبه ويرد هذا ما فى يده إن كان رطبا حتى ييبس

( قال ) وهكذا إن أخذ الحنطة في أكمامها ( قال الشافعي ) وإن أخذه رطبا ففسد فى يدى المصدق فالمصدق ضامن لمثله لصاحبه أو قيمته إن لم يوجد له مثل ويرجع عليه بأن يأخذ عشرة منه يابسا ( قال الشافعي ) ولو أخذه رطبا من عنب لا يصير زبيبا أو رطبا لا يصير تمرا كرهته وأمرته برده لما وصفت من أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض رطبا فإن استهلكه ضمن مثله أو قيمته وترادا الفضل منه وكان شريكا فى العنب ببيعه ويعطى أهل السهمان ثمنه وإن كان لا يتزبب فلو قسمه عنبا موازنة وأخذ عشرة وأعطى أهل السهمان كرهته ولم يكن عليه غرم

| - * باب الوقت الذى تؤخذ فيه الصدقة مما أخرجت الأرض

- *

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا بلغ ما أخرجت الأرض ما يكون فيه الزكاة اخذت صدقته ولم ينتظر بها حول لقول الله عز وجل وآتوا حقه يوم حصاده ولم يجعل له وقتا إلا الحصاد واحتمل قول الله عز وجل يوم حصاده إذا صلح بعد الحصاد واحتمل يوم يحصد وإن لم يصلح فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ٣٦