معناه من حبوب الأدوية ولا من حبوب البقل لأنها كالفاكهة وكذلك القثاء والبطيخ وحبه لا زكاة فيه لأنه كالفاكهة ولا يؤخذ من حب العصفر ولا بزر الفجل ولا بزر بقل ولا سمسم
| - * باب تفريع زكاة الحنطة
- *
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا بلغ صنف من الحبوب التي فيها الصدقة خمسة أوسق ففيه الصدقة والقول في كل صنف منه جمع جيدا ورديئا ان يعد بالجيد مع الرديء كما يعد بذلك في التمر غير ان اختلافه لا يشبه اختلاف التمر لأنه إنما يكون صنفين أو ثلاثه فيؤخذ من كل صنف منه بقدره والتمر يكون خمسين جنسا أو نحوها أو اكثر والحنطة صنفان صنف حنطة تداس حتى يبقى حبها مكشوفا لا حائل دونه من كمام ولا قمع فتلك إن بلغت خمسة أوسق ففيها الصدقة وصنف علس إذا ديست بقيت حبتان في كمام واحد لا يطرح عنها الكمام إلا إذا أراد أهلها استعمالها ويذكر أهلها ان طرح الكمام عنها يضر بها فإنها لا تبقى بقاء الصنف الآخر من الحنطة
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا طرح عنها الكمام بهرس أو طرح في رحى خفيفة ظهرت فكانت حبا كالحنطة الأخرى ولا يظهرها الدراس كما يظهر الأخرى وذكر من جربها أنها إذا كان عليها الكمام الباقي بعد الدرس ثم ألقى ذلك الكمام عنها صارت على النصف مما كيلت اولا فيخير مالكها بين أن يلقى الكمام وتكال عليه فإذا بلغت خمسة أوسق أخذت منها الصدقة وبين أن تكال بكمامها فإذا بلغت عشرة أوسق أخذت منها صدقتها لأنها حينئذ خمسة فأيهما اختار لم يحمل على غيره فيضر ذلك به
( قال الشافعي ) فإن سأل ان تؤخذ منه في سنبلها لم يكن له ذلك وإن سأل أهل الحنطة غير العلس أن يؤخذ منهم في سنبله لم يكن ذلك لهم كما نجيز بيع الجوز في قشره والذي يبقى عليه حرز له لأنه لو نزع منه عجل فساده إذا ألقى عنه ولا نجيزه فوق القشر الأعلى الذي فوق القشر الذي دونه
( قال الشافعي ) وإذا كانت لرجل حنطة غير علس وحنطة علس ضم احداهما إلى الأخرى على ما وصفت الحنطة بكيلتها والعلس في أكمامها بنصف كيلة فإن كانت الحنطة التي هي غير علس ثلاثة اوسق والعلس وسقان فلا صدقة فيها لأنها حينئذ أربعة أوسق ونصف وإن كانت أربعة ففيها صدقة لأنها حينئذ خمسة اوسق الحنطة ثلاث والعلس الذي هو أربعة في أكمامه اثنان
| - * باب صدقة الحبوب غير الحنطة
- *
( قال الشافعي رحمه الله ) ولا يؤخذ من زرع فيه زكاة غير العلس صدقة حتى يطرح عنه كمامه ويكال ثم تؤخذ منه الصدقة إذا بلغ خمسة اوسق فتؤخذ من الشعير ولا يضم شعير إلى حنطة ولا سلت إلى حنطة ولا شعير ولا أرز إلى دخن ولا ذرة
( قال الشافعي ) والذرة ذرتان ذرة بطيس لا كمام عليه ولا قمع بيضاء وذرة عليها شيء أحمر كالحلقة أو الثفروق إلا أنه أرق وكقشرة الحنطة دقيق لا ينقص لها كيلا ولا يخرج إلا مطحونا وقلما يخرج بالهرس فكلاهما يكال ولا يطرح لكيله شيء كما يطرح لأطراف الشعير الحديدة ولا قمع التمرة وإن كان مباينا للتمرة وهذا لا يباين الحبة لأنه موتصل ( ( ( متصل ) ) ) بنفس الخلقة وكمالا يطرح لنخالة الشعير ولا الحنطة شيء