فإن لم يدفع عشرها إلى الوالي ولا إلى السهمان ضمن قيمته مقطوعا إن لم يكن له مثل + ( قال الشافعي ) وما قطع من ثمر نخله قبل أن يحل بيعه لم يكن عليه فيه عشر وأكره ذلك له إلا أن يكون قطع شيئا يأكله أو يطعمه فلا بأس وكذلك أكره له من قطع الطلع إلا ما أكل أو أطعم أو قطعه تخفيفا عن النخل ليحسن حملها فأما ما قطع من طلع الفحول التي لا تكون تمرا فلا أكرهه + ( قال الشافعي ) وإن صير التمر في الجرين لمستحقه فرش عليه ماء أو أحدث فيه شيئا فتلف بذلك الشيء أو نقص فهو ضامن له لأنه الجاني عليه وإن لم يحدث منه إلا ما يعلم به صلاحه فهلك لم يضمنه + ( قال الشافعي ) وإذا وضع التمر حيث كان يضعه في جرينه أو بيته أو داره فسرق قبل أن يجف لم يضمن وإن وضعه في طريق أو موضع ليس بحرز لمثله فهلك ضمن عشره + ( قال الشافعي ) وما أكل من التمر بعد أن يصير في الجرين ضمن عشره وكذلك ما أطعم منه + ( قال الشافعي ) وإذا كان النخل يكون تمرا فباعه مالكه رطبا كله أو أطعمه كله أو أكله كرهت ذلك له وضمن عشره تمرا مثل وسطه + ( قال الشافعي ) وإذا كان لا يكون تمرا بحال أحببت أن يعلم ذلك الوالي وأن يأمر الوالي من يبيع معه عشره رطبا فإن لم يفعل خرصه عليه ثم صدق ربه ( ( ( ربما ) ) ) بما بلغ رطبه وأخذ عشر رطب نخله ثمنا فإن أكله كله أو استهلكه كله أخذ منه قيمة عشر رطبه ذهبا أو ورقا + ( قال الشافعي ) وإن استهلك من رطبه شيئا وبقى منه شيء فقال خذ العشر مما بقى فإن كان ثمن ما استهلك أكثر من ثمن ما بقى أخذ عشر ثمن ما استهلك وعشر ما بقى وكذلك لو كان أقل ثمنا أو مثله فلم يعطه رب المال إلا الثمن كان عليه أخذ ثمن العشر + ( قال الشافعي ) وإن كان النظر للمساكين أخذ العشر مما بقى من الرطب وفعل ذلك رب المال أخذه المصدق كما يأخذ لهم كل فضل تطوع به رب المال + ( قال الشافعي ) وإن كان لرجل نخلان نخل يكون تمرا ونخل لا يكون تمرا أخذ صدقة الذي يكون تمرا تمرا وصدقة الذي لا يكون تمرا كما وصفت + ( )
( قال الشافعي ) وإن عرض رب المال ثمن التمر على المصدق لم يكن له أن يأخذه بحال كان نظرا لأهل السهمان أو غير نظر ولا يحل بيع الصدقة
( قال الشافعي ) فإن استهلكه وأعوزه أن يجد تمرا بحال جاز ان يأخذ قيمته منه لأهل السهمان وهذا كرجل كان في يده لرجل طعام فاستهلكه فعليه مثله فإن لم يوجد فقيمته بالجناية بالإستهلاك لأن هذا ليس بيعا من البيوع لا يجوز حتى يقبض
( قال الشافعي ) وإن كان يخرج نخل رجل بلحا فقطعه قبل أن ترى فيه الحمرة أو قطعه طلعا خوف العطش كرهت ذلك له ولا عشر عليه فيه ولا يكون عليه العشر حتى يقطعه بعد ما يحل بيعه
( قال ) وكل ما قلت في النخل فكان في العنب فهو مثل النخل لا يختلفان
( قال الشافعي ) وإن كانت لرجل نخل فيها خمسة أوسق وعنب ليس فيه خمسة أوسق أخذت الصدقة من النخل ولم تؤخذ من العنب ولا يضم صنف ألى غيره والعنب غير النخل والنخل كله واحد فيضم رديئه إلى جيده وكذلك العنب كله واحد يضم رديئه إلى جيده
| - * باب صدقة الغراس
- *
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليهود خيبر حين افتتح خيبر أقركم على ما أقركم الله تعالى على أن التمر بيننا وبينكم قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم ثم يقول إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي فكانوا يأخذونه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص بينه وبين يهود خيبر
( قال الشافعي ) وعبد الله بن رواحة كان يخرص