كان ترك الصدقة عاما ثم أفاد غنما وترك صدقتها وصدقة الأولى عاما آخر صدق الغنم الأولى لحولين والغنم الفائدة لحول لأنه إنما وجبت عليه صدقتها عاما واحدا
| - * باب الغنم تختلط بغيرها
- * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ولو كانت لرجل غنم فنزتها ظباء فولدت لم تعد الأولاد مع أمهاتها بحال ولو كثر أولادها حتى تكون مائة وأكثر لم يكن فيها زكاة لأنه لا زكاة في الظباء وكذلك لو كانت له ظباء فنزتها تيوس فولدت لم يؤخذ منها صدقة وهذا خلط ظباء وغنم فإن قيل فكيف أبطلت حق الغنم فيها قيل إنما قيل في الغنم الزكاة ولا يقع على هذه اسم الغنم مطلقا وكما أسهمت للفرس في القتال ولا أسهم للبغل كان أبوه فرسا أو أمه ( قال ) وهكذا إن نزا ثور وحشي بقرة أنسية أو ثور أنسي بقرة وحشية فلا يجوز شيء من هذا أضحية ولا يكون للمحرم أن يذبحه + ( قال الشافعي ) ولو نزا كبش ماعزة أو تيس ضائنة فنتجت كان في نتاجها الصدقة لأنها غنم كلها وهكذا لو نزا جاموس بقرة أو ثور جاموسة أو بختي عربية أو عربى بختية كانت الصدقات في نتاجها كلها لأنها بقر كلها ألا ترى أنا نصدق البخت مع العراب وأصناف الإبل كلها وهي مختلفة الخلق ونصدق الجواميس مع البقر والدربانية مع العراب وأصناف البقر كلها وهي مختلفة والضأن ينتج المعز وأصناف المعز والضأن كلها لأن كلها غنم وبقر وإبل + ( قال الشافعي ) ولو كانت لرجل أربعون شاة فضلت منها شاة قبل الحول لم يأخذ المصدق منها شيئا فإذا وجدها فعليه أن يؤدي شاة يوم يجدها فإن وجدها بعد الحول بشهر أو أكثر وقد ماتت غنمه كلها أو بعضها أو باعها فعليه أن يؤدي الشاة التي وجد إلا أن يرغب فيها ويؤدي السن الذي وجب عليه فيجزئ عنه لأنه قد أحاط حين وجدها أنه كانت عليه شاة
| - * باب افتراق الماشية
- * أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كانت لرجل ببلد أربعون شاة وببلد غيره أربعون شاة أو ببلد عشرون شاة وببلد غيره عشرون شاة دفع إلى كل واحد من المصدقين قيمة ما يجب عليه من شاة يقسمها مع ما يقسم ولا أحب أن يدفع في أحد البلدين شاة ويترك البلد الآخر لأني أحب أن تقسم صدقة المال حيث المال ( قال ) وإذا كانت له أربعون شاة ببلد فقال الساعي آخذ منها شاة فأعلمه أنه إنما عليه فيها نصف شاة فعلى الساعي أن يصدقه وإن اتهمه أحلفه وقبل قوله ولا يزيده على أن يحلفه بالله تعالى ولو أدى شاة في أحد البلدين كرهت ذلك له ولم أر عليه في البلد الآخر إعادة نصف شاة وعلى صاحب البلد الآخر أن يصدقه بقوله ولا يأخذ منه وإن اتهمه أحلفه بالله تعالى ( قال ) ولو كانت له ببلد مائة شاة وشاة وببلد آخر مائة شاة كان عليه فيها ثلاث شياه في كل بلد شاة ونصف إلا زيادة فضل حسب الشاة على المائة كما وصفت في نصفي الشاتين بحساب + ( قال الشافعي ) ولو دفع الثلاث الشياه إلى عامل أحد البلدين ثم أثبت عنده أن ماشيته الغائبة قد تلفت قبل الحول كان على الساعي أن يرد عليه شاتين لأنه إنما وجبت عليه شاة ( قال ) وسواء كان إحدى غنمه بالمشرق والأخرى بالمغرب في طاعة خليفة واحد أو طاعة واليين متفرقين إنما تجب عليه الصدقة بنفسه في ملكه لا بواليه ولا بقرب البلد ولا بعده ( قال ) وهكذا الطعام وغيره إذا افترق ( قال ) ولو أن رجلا له ماشية فارتد عن الإسلام ولم يقتل ولم يتب حتى حال الحول على ماشيته وقفت ماشيته فإن تاب أخذ صدقتها وإن مات أو قتل على الردة كانت فيئا تخمس فيكون