تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو وهبه أو باعه فعليه أن يعد عليه به حتى تؤخذ منه الصدقة على عددها يوم يحول عليها حولها + ( قال الشافعي ) وكذلك إن باعها بعد ما يحول عليها الحول وقبل قدوم الساعي أو بعده وقبل أن يأخذها منه كانت عليه فيها الصدقة ( قال ) وهكذا لو عدها الساعي ثم موتت وقد أقامت بعد الحول ما يمكن الساعي أن يقبضها فيه فترك قبضه إياها وقد أمكن رب الماشية أن يضعها مواضعها فإذا اجتمع ما وصفت من الحول وأن يمكن الساعي قبضها مكانه ويمكن رب الماشية وضعها مكانها فلم يفعل ربها ولا الساعي فهلكت فهي من ضمان رب الماشية وعليه صدقتها كما يكون ذلك فيما حال عليه الحول من ناض ماله وأمكنه أن يضعه موضعه فلم يفعل حتى هلك منه فعليه فيه الزكاة ( قال الشافعي ) ولا يجوز عندي إلا هذا القول لأن السنة أن الصدقة تجب بالحول وليس للمصدق معنى إلا أن يلى قبضها فينبغي ما وصفت من أن يحضرها حتى يقبضها مع رأس السنة

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب أن أبا بكر وعمر لم يكونا يأخذان الصدقة مثناة ولكن يبعثان عليها في الجدب والخصب والسمن والعجف لأن أخذها في كل عام من رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة + ( قال الشافعي ) ولا اختلاف بين أحد علمته في أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الزكاة تجب في الماشية وغيرها من المال إلا ما أخرجت الأرض من الحول ومن قال تكون الصدقة بالمصدق والحول خالف السنة وجعل مع الحول غير الصدقة ولزمه إن أستأخر المصدق سنة أو سنتين أن لا تجب الصدقة على رب المال حتى يقدم فإذا قدم أخذها مرة واحدة لا مرارا ( قال ) وإذا كانت لرجل أربعون شاة فلم يصدقها حتى مر بها أعوام ولم تزد شيئا فعليه فيها شاة وإن زادت شاة فعليه فيها شاتان وإن زادت ثلاث شياه فعليه فيها أربع شياه إذا مرت بها أربع سنين لأن كل شاة فضل عما تجب فيه الصدقة ثم تبقى أربعون ففيها شاة + ( قال الشافعي ) وأحب إلى لو كانت أربعون لا تزيد أن يؤدي في كل سنة شاة لأنه لم ينقص عن أربعين وقد حالت عليها أحوال هي في كلها أربعون + ( قال الشافعي ) ولو كانت عنده أربعون شاه فحال عليها حول فلم يصدقها ثم حال عليها حول ثان وقد ولدت واحدا ثم مات الواحد وحال عليها حول ثالث وهي أربعون ففيها شاتان شاة في أنها أربعون وشاة لأنها زادت على أربعين ثم ماتت الشاة الزائدة بعد ما وجبت فيها الصدقة للزيادة فضمها ولم يؤدها وقد أمكنه أداؤها + ( قال الشافعي ) ولو كانت لرجل أربعون شاة فضلت في أول السنة ثم وجدها في آخرها قبل الحول أو بعده كانت عليه زكاتها وكذلك لو ضلت أحوالا وهي خمسون شاة أدى في كل عام منها شاة لأنها كانت في ملكه وكذلك لو غصبها ثم أخذها أدى في كل عام منها شاة ( قال ) وهذا هكذا في البقر والإبل التي فريضتها منها وفي الإبل التي فريضتها من الغنم قولان أحدهما أنها هكذا لأن الشاة التي فيها في رقابها يباع منها بعير فيؤخذ منها إن لم يأت بها ربها وهذا أشبه القولين والثاني أن في كل خمس من الإبل حال عليها ثلاثة أحوال ثلاث شياه في كل حول شاة ( قال ) وإن كانت لرجل خمس وعشرون من الإبل فحال عليها في يده ثلاثة أحوال أدى بنت مخاض للسنة الأولى ثم أربع شياه للسنة الثانية ثم أربع شياه للسنة الثالثة ولو كانت إبله إحدى وتسعين مضى لها ثلاث سنين أدى للسنة الأولى حقتين وللسنة الثانية ابنتي لبون وللسنة الثالثة ابنى لبون ( قال ) ولو كانت له مائتا شاة وشاة فحال عليها ثلاثة أحوال كانت فيها لأول سنة ثلاث شياه ولكل واحدة من السنتين الآخرتين شاتان ( قال ) ولو

الأم · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٢ · ص ١٨