تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتعجبين يا ابنة أخي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها ليست بنجس أنها من الطوافين عليكم أو الطوافات

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقة عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أو مثل معناه + ( قال الشافعي ) فقسنا على ما عقلنا مما وصفنا وكان الفرق بين الكلب والخنزير وبين ما سواهما مما لا يؤكل لحمه أنه ليس منها شيء حرم أن يتخذ إلا لمعنى والكلب حرم أن يتخذ لا لمعنى وجعل ينقص من عمل من اتخذه من غير معنى كل يوم قيراط أو قيراطان مع ما يتفرق به من أن الملائكة لا تدخل بيتا هو فيه وغير ذلك ففضل كل شيء من الدواب يؤكل لحمه أو لا يؤكل حلال إلا الكلب والخنزير + ( قال الشافعي ) فإذا تغير الماء القليل أو الكثير فأنتن أو تغير لونه بلا حرام خالطه فهو على الطهارة وكذلك لو بال فيه إنسان فلم يدر أخالطه نجاسة أم لا وهو متغير الريح أو اللون أو الطعم فهو على الطهارة حتى تعلم نجاسته لأنه يترك لا يستقى منه فيتغير ويخالطه الشجر والطحلب فيغيره ( قال ) وإذا وقع في الماء شيء حلال فغير له ريحا أو طعما ولم يكن الماء مستهلكا فيه فلا بأس أن يتوضأ به وذلك أن يقع فيه البان أو القطران فيظهر ريحه أو ما أشبهه وإن أخذ ماء فشيب به لبن أو سويق أو عسل فصار الماء مستهلكا فيه لم يتوضأ به لأن الماء مستهلك فيه إنما يقال لهذا ماء سويق ولبن وعسل مشوب وإن طرح منه فيه شيء قليل يكون ما طرح فيه من سويق ولبن وعسل مستهلكا فيه ويكون لون الماء الظاهر ولا طعم لشيء من هذا فيه توضأ به وهذا ماء بحاله وهكذا كل ما خالط الماء من طعام وشراب وغيره إلا ما كان الماء قارا فيه فإذا كان الماء قارا في الأرض فأنتن أو تغير توضأ به لأنه لا اسم له دون الماء وليس هذا كما خلط به مما لم يكن فيه ولو صب على الماء ماء ورد فظهر ريح ماء الورد عليه لم يتوضأ به لأن الماء مستهلك فيه والماء الظاهر لا ماء الورد ( قال ) وكذلك لو صب عليه قطران فظهر ريح القطران في الماء لم يتوضأ به وإن لم يظهر توضأ به لأن القطران وماء الورد يختلطان بالماء فلا يتميزان منه ولو صب فيه دهن طيب أو ألقى فيه عنبر أو عود أو شيء ذو ريح لا يختلط بالماء فظهر ريحه في الماء توضأ به لأنه ليس في الماء شيء منه يسمى الماء مخوضا به ولو كان صب فيه مسك أو ذريرة أو شيء ينماع في الماء حتى يصير الماء غير متميز منه فظهر فيه ريح لم يتوضأ به لأنه حينئذ ماء مخوض به وإنما يقال له ماء مسك مخوض ( ( ( مخوضة ) ) ) وذريرة مخوضة وهكذا كل ما ألقى فيه من المأكول من سويق أو دقيق ومرق وغيره إذا ظهر فيه الطعم والريح مما يختلط فيه لم يتوضأ به لأن الماء حينئذ منسوب إلى ما خالطه منه

الأم · الجزء ١ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ٧