تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنجاسة الماء فإذا صار حكم الماء إلى أن يكون طاهرا كان كذلك حكم ما مسه الماء ولم يجز أن يحول حكم الماء ولا يحول حكمه وإنما هو تبع للماء يطهر بطهارته وينجس بنجاسته وإذا كان الماء قليلا في إناء فخالطته نجاسة أريق وغسل الإناء وأحب إلى لو غسل ثلاثا فإن غسل واحدة تأتي عليه طهر وهذا من كل شيء خالطه إلا أن يشرب فيه كلب أو خنزير فلا يطهر إلا بأن يغسل سبع مرات وإذا غسلهن سبعا جعل أولاهن أو أخراهن تراب ( ( ( ترابا ) ) ) لا يطهر إلا بذلك فإن كان في بحر لا يجد فيه ترابا فغسله بما يقوم مقام تراب في التنظيف من أشنان أو نخالة أو ما أشبهه ففيه قولان أحدهما لا يطهر إلا بأن يماسه التراب والآخر يطهر بما يكون خلفا من التراب وأنظف منه مما وصفت كما نقول ( ( ( تقول ) ) ) في الاستنجاء وإذا نجس الكلب أو الخنزير بشربهما نجسا ما ماسا به الماء من أبدانهما وإن لم يكن عليهما نجاسة وكل ما لم ينجس بشربه فإذا أدخل في الماء يدا أو رجلا أو شيئا من بدنه لم ينجسه إلا بأن يكون عليه قذر فينجس القذر الماء لا جسده فإن قال قائل فكيف جعلت الكلب والخنزير إذا شربا في إناء لم يطهره إلا سبع مرات وجعلت الميتة إذا وقعت فيه أو الدم طهرته مرة إذا لم يكن لواحد من هؤلاء أثر في الإناء قيل له اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات

أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات

أخبرنا بن عيينة عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن أو أخراهن بتراب + ( قال الشافعي ) فقلنا في الكلب بما أمر به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وكان الخنزير إن لم يكن في شر من حاله لم يكن في خير منها فقلنا به قياسا عليه وقلنا في النجاسة سواهما بما

أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة أنه سمع امرأته فاطمة بنت المنذر تقول سمعت جدتي أسماء بنت أبي بكر تقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب فقال حتيه ثم اقرصيه ثم رشيه وصلى فيه

أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قالت سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم لتصل فيه + ( قال الشافعي ) فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل دم الحيضة ولم يوقت فيه شيئا وكان اسم الغسل يقع على غسله مرة وأكثر كما قال الله تبارك وتعالى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق فأجزأت مرة لأن كل هذا يقع عليه اسم الغسل ( قال ) فكانت الأنجاس كلها قياسا على دم الحيضة لموافقته معاني الغسل والوضوء في الكتاب والمعقول ولم نقسه على الكلب لأنه تعبد ألا ترى أن اسم الغسل يقع على واحدة وأكثر من سبع وأن الإناء ينقى بواحدة وبما دون السبع ويكون بعد السبع في مماسة الماء مثله ( ( ( مثل ) ) ) قبل السبع ( قال ) ولا نجاسة في شيء من الأحياء ماست ماء قليلا بأن شربت منه أو أدخلت فيه شيئا من أعضائها إلا الكلب والخنزير وإنما النجاسة في الموتى ألا ترى أن الرجل يركب الحمار ويعرق الحمار وهو عليه ويحل مسه فإن قال قائل ما الدليل على ذلك قيل

أخبرنا إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أيتوضأ بما أفضلت الحمر فقال نعم وبما أفضلت السباع كلها

( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن أبي حبيبة أو أبي حبيبة شك الربيع عن داود بن الحصين عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله

أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله عن حميدة بنت عبيد بن رفاعه عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت بن أبي قتادة أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءا فجاءت هرة فشربت منه قالت فرآني أنظر إليه فقال

الأم · الجزء ١ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ٦