تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمد الكلام وأنت تعلم أنك في صلاة كهو إذا تكلمت وأنت ترى أنك أكملت الصلاة أو نسيت الصلاة كان حديث بن مسعود منسوخا وكان الكلام في الصلاة مباحا ولكنه ليس بناسخ ولا منسوخ ولكن وجهه ما ذكرت من أنه لا يجوز الكلام في الصلاة على الذكر أن المتكلم في الصلاة وإذا كان هكذا تفسد الصلاة وإذا كان النسيان والسهو وتكلم وهو يرى أن الكلام مباح بأن يرى أن قد قضى الصلاة أو نسى أنه فيها لم تفسد الصلاة + ( قال محمد بن إدريس ) فقال وأنتم تروون أن ذا اليدين قتل ببدر ( قلت ) فاجعل هذا كيف شئت أليست صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة في حديث عمران بن الحصين والمدينة إنما كانت بعد حديث بن مسعود بمكة قال بلى ( قلت ) وليست لك إذا كان كما أردت فيه حجة لما وصفت وقد كانت بدر بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بستة عشر شهرا ( قال ) أفذو اليدين الذي رويتم عنه المقتول ببدر ( قلت ) لا عمران يسميه الخرباق ويقول قصير اليدين أو مديد اليدين والمقتول ببدر ذو الشمالين ولو كان كلاهما ذو اليدين كان اسما يشبه أن يكون وافق اسما كما تتفق الأسماء + ( قال الشافعي ) فقال بعض من يذهب مذهبه فلنا حجة أخرى قلنا وما هي قال إن معاوية بن الحكم حكى أنه تكلم في الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام بني آدم + ( قال الشافعي ) فقلت له فهذا عليك ولا لك إنما يروى مثل قول بن مسعود سواء والوجه فيه ما ذكرت ( قال ) فإن قلت هو خلافه ( قلت ) فليس ذلك لك ونكلمك عليه فإن كان أمر معاوية قبل أمر ذي اليدين فهو منسوخ ويلزمك في قولك أن يصلح الكلام في الصلاة كما يصلح في غيرها وإن كان معه أو بعده فقد تكلم فيما حكيت وهو جاهل بأن الكلام غير محرم في الصلاة ولم يحك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بإعادة الصلاة فهو في مثل معنى حديث ذي اليدين أو أكثر لأنه تكلم عامدا للكلام في حديثه إلا أنه حكى أنه تكلم وهو جاهل أن الكلام لا يكون محرما في الصلاة ( قال ) هذا في حديثه كما ذكرت ( قلت ) فهو عليك إن كان على ما ذكرته وليس لك إن كان كما قلنا ( قال ) فما تقول ( قلت ) أقول إنه مثل حديث بن مسعود وغير مخالف حديث ذي اليدين + ( قال محمد بن إدريس ) فقال فإنكم خالفتم حين فرعتم حديث ذي اليدين ( قلت ) فخالفناه في الأصل قال لا ولكن في الفرع ( قلت ) فأنت خالفته في نصه ومن خالف النص عندك أسوأ حالا ممن ضعف نظره فأخطأ التفريع قال نعم وكل غير معذور + ( قال محمد ) فقلت له فأنت خالفت أصله وفرعه ولم نخالف نحن من فرعه ولا من أصله حرفا واحدا فعليك ما عليك في خلافه وفيما قلت من أنا خالفنا منه ما لم نخالفه ( قال ) فأسألك حتى أعلم أخالفته أم لا ( قلت ) فسل ( قال ) ما تقول في إمام انصرف من اثنتين فقال له بعض من صلى معه قد انصرفت من اثنتين فسأل آخرين فقالوا صدق ( قلت ) أما ( ( ( أمأموم ) ) ) المأموم الذي أخبره والذين شهدوا أنه صدق وهم على ذكر من أنه لم يقض صلاته فصلاتهم فاسدة ( قال ) فأنت رويت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى وتقول قد قضى معه من حضر وإن لم تذكره في الحديث قلت أجل ( قال ) فقد خالفته ( قلت ) لا ولكن حال إمامنا مفارقة حال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) فأين افتراق حاليهما في الصلاة والإمامة + ( قال محمد بن إدريس ) فقلت له إن الله جل وعز كان ينزل فرائضه على رسوله صلى الله عليه وسلم فرضا بعد فرض فيفرض عليه ما لم يكن فرضه عليه ويخفف بعض فرضه قال أجل ( قلت ) ولا نشك نحن ولا أنت ولا مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينصرف إلا وهو يرى أن قد أكمل الصلاة قال أجل ( قلت ) فلما فعل لم يدر ذو اليدين أقصرت الصلاة بحادث من الله عز وجل أم نسى النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك بينا في مسألته إذ قال أقصرت الصلاة أم نسيت قال أجل ( قلت ) ولم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم من ذي اليدين إذ سأل غيره قال أجل ( قال ) ولما سأل غيره احتمل أن يكون سأل

الأم · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ١٢٥