تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله أقصرت الصلاة فخرج مغضبا يجر رداءه فسأل فأخبر فصلى تلك الركعة التي كان ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم + ( قال الشافعي ) فبهذا كله نأخذ فنقول إن حتما أن لا يعمد أحد للكلام في الصلاة وهو ذاكر لأنه فيها فإن فعل انتقضت صلاته وكان عليه أن يستأنف صلاة غيرها لحديث بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما لم أعلم فيه مخالفا ممن لقيت من أهل العلم + ( قال الشافعي ) ومن تكلم في الصلاة وهو يرى أنه قد أكملها أو نسى أنه في صلاة فتكلم فيها بنى على صلاته وسجد للسهو ولحديث ذي اليدين وأن من تكلم في هذه الحال فإنما تكلم وهو يرى أنه في غير صلاة والكلام في غير الصلاة مباح وليس يخالف حديث بن مسعود حديث ذي اليدين وحديث بن مسعود في الكلام جملة ودل حديث ذي اليدين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بين كلام ( ( ( الكلام ) ) ) العامد والناسي لأنه في صلاة أو المتكلم وهو يرى أنه قد أكمل الصلاة

| - * الخلاف في الكلام في الصلاة

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في الكلام في الصلاة وجمع علينا فيها حججا ما جمعها علينا في شيء غيره إلا في اليمين مع الشاهد ومسألتين أخريين + ( قال الشافعي ) فسمعته يقول حديث ذي اليدين حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء قط أشهر منه ومن حديث العجماء جبار وهو أثبت من حديث العجماء جبار ولكن حديث ذي اليدين منسوخ فقلت ما نسخه قال حديث بن مسعود ثم ذكر الحديث الذي بدأت به الذي فيه إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث الله أن لا تتكلموا في الصلاة + ( قال الشافعي ) فقلت له والناسخ إذا اختلف الحديثان الآخر منهما قال نعم فقلت له أولست تحفظ في حديث بن مسعود هذا أن بن مسعود مر على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال فوجدته يصلى في فناء الكعبة وأن بن مسعود هاجر إلى أرض الحبشة ثم رجع إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا قال بلى + ( قال الشافعي ) فقلت له فإذا كان مقدم بن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم كان عمران بن حصين يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى جذعا في مؤخر مسجده أليس تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في مسجده إلا بعد هجرته من مكة قال بلى قلت فحديث عمران بن حصين يدلك على أن حديث بن مسعود ليس بناسخ لحديث ذي اليدين وأبو هريرة يقول صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلا أدري ما صحبة أبي هريرة فقلت له قد بدأنا بما فيه الكفاية من حديث عمران الذي لا يشكل عليك وأبو هريرة إنما صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر وقال أبو هريرة صحبت النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثلاث سنين أو أربعا قال الربيع أنا شككت وقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة سنين سوى ما أقام بمكة بعد مقدم بن مسعود وقبل أن يصحبه أبو هريرة أفيجوز أن يكون حديث بن مسعود ناسخا لما بعده قال لا + ( قال الشافعي ) وقلت له ولو كان حديث بن مسعود مخالفا حديث أبي هريرة وعمران بن الحصين كما قلت وكان

الأم · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ١٢٤