تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من لم يسمع كلامه فيكون مثله واحتمل أن يكون سأل من سمع كلامه ولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم رد عليه فلما لم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم رد عليه كان في معنى ذي اليدين من أنه لم يستدل للنبي صلى الله عليه وسلم بقول ولم يدر أقصرت الصلاة أم نسى النبي صلى الله عليه وسلم فأجابه ومعناه معنى ذي اليدين من أن الفرض عليهم جوابه ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبروه فقبل قولهم ولم يتكلم ولم يتكلموا حتى بنوا على صلاتهم + ( قال الشافعي ) ولما قبض الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم تناهت فرائضه فلا يزاد ( ( ( بدل ) ) ) فيها ولا ينقص منها أبدا قال نعم + ( قال الشافعي ) فقلت هذا فرق بيننا وبينه فقال من حضره هذا فرق بين لا يرده عالم لبيانه ووضوحه + ( قال الشافعي ) فقال إن من أصحابكم من قال ما تكلم به الرجل في أمر الصلاة لم يفسد صلاته + ( قال الشافعي ) فقلت له إنما الحجة علينا ما قلنا لا ما قال غيرنا + ( قال الشافعي ) وقال قد كلمت غير واحد من أصحابك فما احتج بهذا ولقد قال العمل على هذا + ( قال محمد بن إدريس ) فقلت له قد أعلمتك أن العمل ليس له معنى ولا حجة لك علينا بقول غيرنا قال أجل فقلت فدع ما لا حجة لك فيه + ( قال محمد بن إدريس ) وقلت له لقد أخطأت في خلافك حديث ذي اليدين مع ثبوته وظلمت نفسك بأنك زعمت أنا ومن قال به نحل الكلام والجماع والغناء في الصلاة وما أحللنا ولا هم من هذا شيئا قط وقد زعمت أن المصلى إذا سلم قبل أن تكمل الصلاة وهو ذاكر لأنه لم يكملها فسدت صلاته لأن السلام زعمت في غير موضعه كلام وإن سلم وهو يرى أنه قد أكمل بنى فلو لم يكن عليك حجة إلا هذا كفى بها عليك حجة ونحمد الله على عيبكم خلاف الحديث وكثرة خلافكم له

| - * باب كلام الإمام وجلوسه بعد السلام

- *

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب قال أخبرتني هند بنت الحرث بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه يسيرا قال بن شهاب فنرى ( ( ( فترى ) ) ) مكثه ذلك والله أعلم لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن بن عباس قال كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير قال عمرو بن دينار ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال لم أحدثكه قال عمرو قد حدثتنيه قال وكان من أصدق موالى بن عباس + ( قال الشافعي ) كأنه نسيه بعد ما حدثه إياه + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني موسى بن عقبة عن أبي الزبير أنه سمع عبد الله بن الزبير يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته يقول بصوته الأعلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو

الأم · الجزء ١ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ١ · ص ١٢٦