تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن علمه ماذا عمل به

ثانياً: (عن علمه ماذا عمل به): اللهم لا تجعل حظنا من ديننا قولنا، وأحسن نياتنا وأعمالنا، وارزقنا الصدق والإخلاص في أقوالنا وأعمالنا وأحوالنا برحمتك يا أرحم الراحمين! ستسأل عن كل كلمة استمعت إليها في خطبة جمعة، أو في محاضرة، أو قرأتها في كتاب، ستسأل عن علمك الذي تعلمت، ماذا عملت به؟ منذ متى ونحن نسمع عن الله؟ منذ متى ونحن نسمع عن رسول الله؟! ومع ذلك سترى البون شاسعاً بين القول والعمل، وسترى فجوة خطيرة بين القول والعمل، وهذه الفجوة سبب من أسباب النفاق، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف:2 - 3].

وقال جل وعلا: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة:44] أسأل الله أن يرزقنا الصدق والإخلاص في القول والعمل.

سلسلة الدار الآخرة · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة الدار الآخرةص ١٧٨