وبقوله سبحانه: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ (1)
ولما كان دينهم جميعاً واحداً – هو الإسلام – وكان هدفهم جميعاً واحداً هو إخراج الناس من ظلمات الشرك إلى أنوار التوحيد والإيمان، ورد البشرية إلى ربهم جل وعلا وهدايتها إلى الحق وتربيتها بمنهج الحق لهذا كله كان منهجهم جميعاً واحداً
وأستطيع أن أحدد أبرز سمات هذا المنهج الكريم فى النقاط التالية:
أولاً:
البدء بدعوة الناس إلى التوحيد الخالص وعبادة الله عز وجل وحده
نعم فما من نبى ولا رسول إلا ودعا قومه – أول ما دعاهم – إلى التوحيد وعبادة الله وحده
وما من نبى ولا رسول إلا وحذر قومه – أول ما حذرهم – من الشرك
يقول الله عز وجل: ﴿ولقد بعثنا فى كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ (2)
وقال الله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ (3)
وبعد هذا الإجمال فإليك هذا التفصيل:
يقول الله عز وجل: ﴿ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه إنى لكم نذير مبين ألا تعبدوا إلا الله إنى أخاف عليكم عذاب يوم أليم﴾ (4)
(1) سورة المائدة: 3
(2) سورة النحل: 36
(3) سورة الأنبياء: 25
(4) سورة هود: 25، 26