تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما مساء الأربعاء ليلة الخميس من الأسبوع الثاني، ومساء الأربعاء من الأسبوع الرابع ليلة الخميس فللبنات؛ لقراءة ما تيسر من القرآن، مع المذاكرة في بعض الأمور الدينية، وما تدعو الحاجة إليه؛ فأرجو اعتماد ذلك.

وفق الله الجميع لما يرضيه، وجعلنا وإياكم وسائر إخواننا من عباده الصالحين، وحزبه المفلحين؛ إنه سميع قريب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبدالعزيزبن عبدالله بن باز

رابعاً: سماحة الشيخ مع جيرانه: كان سماحة الشيخ محباً لجيرانه، كثير التفقد لهم، كثير السؤال عنهم، وكان يفرح بهم إذا قدموا إليه، وكان يقول: ادعوهم، لعلهم يستحيون من المجيء إلينا.

ومن صور وفائه لجيرانه أنه كان يحرص كل الحرص على توديعهم في المسجد إذا أراد السفر؛ حيث يودعهم في آخر صلاة يصليها معهم في المسجد، ويوصيهم بتقوى الله سواء كانوا جيرانه في الرياض، أو الطائف، أو مكة.

بل ربما ودع ثلاثة مساجد قبل أن يسافر، ففي الرياض_مثلاً_يودع جماعة مسجده القريب، وجماعة المسجد الجامع القريب جامع سارة، ومسجد الرئاسة.

وفي مكة يودع جماعة مسجده، والمسجد القطري، ومسجد التوعية.

خامساً: تعامل سماحة الشيخ مع من يعملون معه أو تحت رئاسته: سماحة الشيخ× يتعامل مع من يعملون معه أو تحت رئاسته بكل مودة، واحترام، وتقدير، سواء كان ذلك من الكتاب، أو الموظفين، أو الخدم، أو السائقين، أو مسؤولي القهوة والشاي وإعداد الطعام، أو غير ذلك.

فلم يكن سماحته يكهرهم، أو ينهرهم، أو يعنفهم، أو يحملهم مالا يطيقون.

بل كان حريصاً على نفعهم، وتفقد أحوالهم، وإدخال السرور عليهم، فإذا جلس إليه أحد العاملين لديه لاطفه بالكلام، وسأله عن أهله، وأولاده إن كان له أولاد، وإن لم يكن متزوجاً أوصاه بالمبادرة إلى الزواج، وربما قال له: تزوج، ونحن نساعدك إذا كنت محتاجاً.

وإذا أتاه أحد منهم بقهوة أو ماء، أو طيب دعا له وشكره.

تراجم لتسعة من العلماء · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجم لتسعة من العلماءص ٣٥١