13_ عموم الإسلام وصلاحه لكل زمان، ومكان، وأمة، بل لا تصلح الأحوال إلا به.
14_ أنه دين المحبة، والاجتماع، والألفة والرحمة.
15_ أنه دين العمل، والجد، والحزم.
16_ أنه أبعد ما يكون عن التناقض [وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيرا](النساء:82).
17_ أنه يحمي معتنقيه من الفوضى، والضياع والتخبط، ويكفل لهم الراحة النفسية والفكرية.
18_ أنه يزكي العلوم والعقول، والنفوس والأخلاق.
وبالجملة فهو دين الكمال والرفعة، ودين الهداية والسمو؛ فهو يهدي العقول إلى ما تغفل أو تقصر عنه من وجوه الإصلاح، وهو الذي يقوي عزم الإنسان على القيام بالأعمال الجليلة، ويحثه على أن يتحرى بأعماله غاية ما يستطيع من الاتقان.
وإذا رأينا من المنتمين إليه، وهناً في العزم، أو صغراً في الهمة، أو انحرافاً عن سواء السبيل _ فالدين بريء من تبعة هذه النقائص، وإنما تبعتها على أصحابها.
ورحم الله الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي إذ يقول: =إنما مكنت للإسلام طبيعته ويسره، ولطف مدخله على النفوس،وملاءمته للفطر والأذواق، والعقول.
ولو بقي الإسلام على روحانيته القوية، ونورانيته المشرقة، ولو لم يفسده أهله بما أدخلوه عليه من بدع، وشانوه به من ضلال _ لطبَّق الخافقين، ولجمع أبناءه على القوة والعزة، والسيادة حتى يملكوا به الكون كله+(1).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وكان الفراغ من هذا الكتاب يوم السبت 19/8/1412هـ ثم أعيد النظر فيه مرة أخرى يوم الأربعاء 8/9/1418هـ ثم أعيد النظر فيه ثالثة يوم الأربعاء 22/8/1422هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن وآلاه، وبعد:
فهذه نبذة عن العلمانية، وذلك من خلال المباحث التالية:
(1) _ آثار الشيخ محمد البشير الإبراهيمي 3/273.