يقول سارتر: =إن من لايستمع إلينا، ولايقبل حرية إطلاق النفس من قيودها إنما هو جبان+.
ويقول: =إن ما ينبغي أن تكون عليه حياة الوجودي _ تلبيةُ كل ما تدعو إليه شهواته، ونبذ كل التقاليد والتعاليم الاجتماعية، وتحطيم القيود التي ابتدعتها الأديان، ثم تطليق الماضي، وسلخ المرء نفسه منه متجهاً إلى الأمام، إلى المستقبل، قفزاً إلى المصير المحتوم، إلى الهاوية، إلى الموت، والعدم الأبدي+.
5_ يعتقدون أن الإنسان أقدم شيء في الوجود: وأن ما قبله كان عدماً، وأن وجود الإنسان سابق لماهيته، وأنه بحريته الاختيارية هو الذي يخلق ماهيته.
6_ يعتقدون بأن الأديان، والنظريات الفلسفية التي سادت خلال القرون الوسطى والحديثة _ لم تحل مشكلة الإنسان، وأن الحل إنما هو الوجودية التي قرروها، ودعوا إليها.
7_ وبالجملة فهي تدعو إلى كل رذيلة، وتحارب كل فضيلة.
بيان بطلان الوجودية لا يحتاج إلى كبير جهد؛ ففسادها يغني عن إفسادها، وتصورها كافٍ في الرد عليها.
يقول الأستاذ عبدالرحمن الميداني: =لا تحتاج آراء سارتر، وكذلك كل آراء الوجودية الملحدة إلى جهد كبير لتفنيدها، وكشف زيوفها؛ فهي أقل من أن توضع بين الفلسفات التى تستحق المناقشة، والاعتراض، والنقد.
ولولا أنها كتبت بأيدي رجال متخصصين في دراسة الفلسفة، ثم قامت منظمات ذات مخططات سياسية عالمية هدامة بترويجها في أسواق الفارغين من العقول لنشر الإلحاد بالله، وتدمير الأخلاق، وسائر القيم الصحيحة عن طريقها _ لما كان لها شأن يذكر، ولما رفعها أحد من مجمع قمامات الآراء لينظر إليها، ويفحص ماهيتها، ولما شُغل بقراءة كتبها مشغولون حريصون على أوقاتهم أن تضيع سدى في قراءة كلام هراء متهافت سخيف لا قيمة له لدى أهل الفكر و النظر +(1).
وفيما يلي ذكر لبعض الأمور التي يتبين من خلالها بطلان الوجودية وزيفها:
(1) _ كواشف زيوف ص 368_369.